تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
( مسألة 15 ) : ورد في الأخبار أن إذن البكر سكوتها عند العرض عليها وأفتى به العلماء لكنها محمولة على ما إذا ظهر رضاها وكان سكوتها لحيائها عن النطق بذلك ( 1 ) .
شرح
تقييد بالبكر أو الثيب . إلا أنها محمولة على البكر جمعا بين الأخبار وبعد تقييدها لا وجه لحمل الأمر على الاستصحاب . وأما الاستدلال على المدعى برواية سعيد بن إسماعيل عن أبيه قال : ( سألت الرضا ( ع ) عن رجل تزوج ببكر أو ثيب لا يعلم أبوها ولا أحد من قراباتها ، ولكن تجعل المرأة وكيلا فيزوجها من غير علمهم . قال : لا يكون ذا ) ( 1 ) . فمردود بأنها أجنبية عما نحن فيه ، فإنها دالة على وجوب الاعلام ولذا لم يذكر فيها الأب خاصة وإنما ذكر الأقرباء أيضا فلا دلالة لها على استحباب الاستئذان . وبعبارة أخرى : إن الرواية دالة على وجوب الاعلام واعتباره في صحة النكاح فلا بد من حملها على التقية لذهاب العامة إليه ووضوح عدم اعتباره عندنا . وعلى كل تقدير فهي أجنبية عن محل الكلام . نعم لا بأس باثبات الاستحباب في المقام من جهة كون الاستئذان من أظهر مصاديق احترام الأب والجد وتجليلهما ، إلا أنه حينئذ لا يختص الحكم بالمذكورين في المتن بل يعم مثل الأم والعم بل وكل كبير للأسرة . ( 1 ) ذكر صاحب الجواهر ( قده ) في المقام صورا : - سكوتها مقرونا بقرائن تدل على رضاها بالعقد جزما أو اطمئنانا ، والشك في رضاها مع عدم وجود قرينة تدل على رضاها أو عدمه ، وقيام قرينة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 3 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، ح 15 .
كتاب النكاح — صفحة 306 | السيد الخوئي