( مسألة 15 ) : ورد في الأخبار أن إذن البكر سكوتها
عند العرض عليها وأفتى به العلماء لكنها محمولة على ما إذا
ظهر رضاها وكان سكوتها لحيائها عن النطق بذلك ( 1 ) .
شرح
تقييد بالبكر أو الثيب . إلا أنها محمولة على البكر جمعا بين الأخبار
وبعد تقييدها لا وجه لحمل الأمر على الاستصحاب .
وأما الاستدلال على المدعى برواية سعيد بن إسماعيل عن أبيه قال :
( سألت الرضا ( ع ) عن رجل تزوج ببكر أو ثيب لا يعلم أبوها
ولا أحد من قراباتها ، ولكن تجعل المرأة وكيلا فيزوجها من غير
علمهم . قال : لا يكون ذا ) ( 1 ) . فمردود بأنها أجنبية عما نحن
فيه ، فإنها دالة على وجوب الاعلام ولذا لم يذكر فيها الأب خاصة
وإنما ذكر الأقرباء أيضا فلا دلالة لها على استحباب الاستئذان .
وبعبارة أخرى : إن الرواية دالة على وجوب الاعلام واعتباره في
صحة النكاح فلا بد من حملها على التقية لذهاب العامة إليه ووضوح
عدم اعتباره عندنا . وعلى كل تقدير فهي أجنبية عن محل الكلام .
نعم لا بأس باثبات الاستحباب في المقام من جهة كون الاستئذان
من أظهر مصاديق احترام الأب والجد وتجليلهما ، إلا أنه حينئذ لا يختص
الحكم بالمذكورين في المتن بل يعم مثل الأم والعم بل وكل كبير للأسرة .
( 1 ) ذكر صاحب الجواهر ( قده ) في المقام صورا : - سكوتها
مقرونا بقرائن تدل على رضاها بالعقد جزما أو اطمئنانا ، والشك في
رضاها مع عدم وجود قرينة تدل على رضاها أو عدمه ، وقيام قرينة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 3 من أبواب عقد النكاح وأولياء
العقد ، ح 15 .