تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
ظنية تدل على رضاها ، وقيام قرينة تدل على عدم رضاها بالعقد جزما أو اطمئنانا ، وقيام قرينة ظنية تدل على عدم رضاها به ، وقيام القرينتين معا . وقد حكم ( قده ) بالصحة في الصور الثلاث الأولى والبطلان في الثلاث الباقية . أما الصحة في الأولى والبطلان في الرابعة فوجههما واضح فإنهما خارجتان عن مورد النص بلا اشكال أما الأولى فلأن العبرة إنما هي باحراز رضاها كيف اتفق وبأي مبرز كان من دون حاجة إلى بيان أن سكوتها رضاها ، وأما الثانية فلأن السكوت في النصوص منزل منزلة الإذن اللفظي في كونه كاشفا عن الرضا الباطني وأمارة عليه . ومن هنا فلا يبقى مجال لحمل النصوص على بيان حكم تعبدي ولا تكون الرواية شاملة للفرض إذ مع العلم عدم الكشف وعدم رضاها لا أثر للسكوت كما لا أثر لإذنها الصريح . وبعبارة أخرى : إن النصوص إنما دلت على تنزيل السكوت منزلة الإذن اللفظي في كونه أمارة كاشفة عن الرضا الباطني ، ولم تدل على تنزيله منزلة الرضا نفسه كي يكون حكما تعبديا ويكون له موضوعية بحيث يكتفى به حتى مع العلم بعدم الرضا ، وحينئذ فحيث إنه مع العلم بعدم الرضا يسقط عن الكاشفية فلا وجه للاستناد إليه والاكتفاء به . وأما التفصيل في باقي الصور فلم يظهر له وجه . والذي يظهر بالتأمل في هذه النصوص أن السكوت إنما هو منزل منزلة الإذن الذي هو أمارة وكاشف عن الرضا الباطني ولذا عرفت خروج فرض الاطمئنان بعدم رضاها قبلا ، ومن هنا تكون حجية السكوت على حد حجية الإذن الصريح وحيث إنه حجة ما لم يعلم عدم رضاها يكون الأمر في السكوت كذلك أيضا من غير فرق