وصيا من قبل الأب أو من قبل الجد ، لكن بشرط عدم
وجود الآخر ( 1 ) وإلا فالأمر إليه .
( مسألة 13 ) : للحاكم الشرعي تزويج من لا ولي له ( 2 )
من الأب والجد والوصي بشرط الحاجة إليه أو قضاء
شرح
وجود الوصي - لكونه هو القدر المتيقن ممن له التصدي للتزويج .
وأما مع فرض وجود الوصي فحيث لا يكون الحاكم هو القدر المتيقن
فلا مجال للقول بثبوتها له .
وعلى هذا : فمقتضى الاحتياط والجمع بين رضا الحاكم والوصي
فإن الأمر لا يعدوهما .
ومن هنا يظهر الحال في المجنون فإن الكلام فيه عين الكلام في
الصغير فإن التفاصيل المتقدمة من النص على النكاح وعدمه ووجود
مصلحة ملزمة وعدمه كلها آتية فيه أيضا .
( 1 ) بلا خلاف فيه بينهم ، بل وعليه التسالم ويقتضيه قوله تعالى :
( فمن خاف من موص جنفا أو إثما ) فإن مقتضاه عدم نفوذ الوصية
التي فيها إثم أو جنف ، وحيث إن في نفوذ هذه الوصية جنفا على
الولي الآخر فلا يثبت .
وبعبارة أخرى : إن وصية الولي إنما تنفذ بالنسبة إلى المولى عليه
فإنه الذي يلزم بما فعله الوصي وأما بالنسبة إلى الولي الآخر فلا دليل
على نفوذها ، بل تقييد ولايته بما إذا لم يسبقه الوصي تعد عليه
وجنف في حقه فلا تنفذ .
( 2 ) قد عرفت الحال في هذه المسألة وما يمكن أن يستدل به