( مسألة 16 ) : يشترط في ولاية الأولياء المذكورين
البلوغ والعقل والحرية والاسلام إذا كان المولى عليه مسلما
فلا ولاية للصغير والصغيرة على مملوكهما ( 1 ) من عبد أو
أمة ، بل الولاية حينئذ لوليهما . وكذا مع فساد عقلهما ( 2 )
بجنون ( 3 ) أو اغماء أو نحوه ( 4 )
شرح
بين قيام الظن بالوفاق أو الخلاف وعدمه ، فإن الأمارات كاشفة كشفا
نوعيا وحجة بقول مطلق ما لم يحصل العلم بالخلاف . على ما هو
محرر في محله .
( 1 ) بلا خلاف فيه ، للحجر عليهما في التصرف فيما يملكانه ،
فتكون الولاية لوليهما لا محالة .
( 2 ) العبارة لا تخلو من قصور ، فإن ظاهرها رجوع الضمير إلى
الصغير والصغيرة إلا أنه غير مراد جزما فإن الجنون مانع عرضي فلا
يكون له أثر مع وجود المانع الذاتي أعني الصغر ، بل المراد به المالكان
الكبير والكبيرة إذا عرض عليهما الجنون كما يشهد له عدم تعرضه ( قده )
لحكمهما بعد ذلك .
( 3 ) لأنه محجور عليه فيكون تصرفه بمنزلة العدم وحينئذ فتنتقل
ولايته إلى وليه لا محالة .
ثم كان عليه ( قده ) أن يذكر اعتبار الرشد ، فإن السفيه محجور
عليه في التصرفات المالية أيضا .
( 4 ) كالسكر .
ثم إن المراد بنفي الولاية إن كان عدم الولاية من باب السالبة