تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
( مسألة 16 ) : يشترط في ولاية الأولياء المذكورين البلوغ والعقل والحرية والاسلام إذا كان المولى عليه مسلما
فلا ولاية للصغير والصغيرة على مملوكهما ( 1 ) من عبد أو أمة ، بل الولاية حينئذ لوليهما . وكذا مع فساد عقلهما ( 2 ) بجنون ( 3 ) أو اغماء أو نحوه ( 4 )
شرح
بين قيام الظن بالوفاق أو الخلاف وعدمه ، فإن الأمارات كاشفة كشفا نوعيا وحجة بقول مطلق ما لم يحصل العلم بالخلاف . على ما هو محرر في محله . ( 1 ) بلا خلاف فيه ، للحجر عليهما في التصرف فيما يملكانه ، فتكون الولاية لوليهما لا محالة . ( 2 ) العبارة لا تخلو من قصور ، فإن ظاهرها رجوع الضمير إلى الصغير والصغيرة إلا أنه غير مراد جزما فإن الجنون مانع عرضي فلا يكون له أثر مع وجود المانع الذاتي أعني الصغر ، بل المراد به المالكان الكبير والكبيرة إذا عرض عليهما الجنون كما يشهد له عدم تعرضه ( قده ) لحكمهما بعد ذلك . ( 3 ) لأنه محجور عليه فيكون تصرفه بمنزلة العدم وحينئذ فتنتقل ولايته إلى وليه لا محالة . ثم كان عليه ( قده ) أن يذكر اعتبار الرشد ، فإن السفيه محجور عليه في التصرفات المالية أيضا . ( 4 ) كالسكر . ثم إن المراد بنفي الولاية إن كان عدم الولاية من باب السالبة