تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
شرح
مصداقا للوصي المذكور في عداد من بيده عقدة النكاح . وإن كانت الوصاية راجعة إلى الطفل فإن لم تكن هناك مصلحة ملزمة للزواج ولو لأمر غير الحاجة إليه فلا شك في عدم ثبوت الولاية له على النكاح ، لعدم المقتضي له . ولعل صحيحة ابن بزيع المتقدمة محمولة على هذه الصورة . وإن كانت هناك مصلحة ملزمة له كما لو توقف حفظ حياته أو حياتها على التزويج ، فالذي ذهب إليه المشهور واختاره الماتن ( قده ) كما يأتي التصريح به في المسألة القادمة وثبوت الولاية للحاكم الشرعي إذ لا دليل على ثبوتها للوصي . إلا أنه مشكل باعتبار أن ولاية الحاكم لم تثبت بدليل لفظي خاص كي يؤخذ باطلاقه في مثل هذه الصور ، فإن التمسك بالنبوي : ( السلطان ولي من لا ولي له ) أو معتبرة أبي خديجة لاثباتها لا يخلو من اشكال بل منع فإن الأول مضافا إلى كونه رواية نبوية مختص بالسلطان وهو الإمام المعصوم ( ع ) فلا مجال للتعدي عنه إلى الحاكم ، والثاني وارد في الترافع والقضاء وأن قضاءه نافذ وحكمه لا يجوز نقضه ، فالتعدي عنه إلى مثل الولاية على اليتيم والمجنون يحتاج إلى دليل . وإنما هي ثابتة له من باب أنه القدر المتيقن ممن يجوز له التصدي له ، إذ لا احتمال لثبوتها لغيره دونه . وإذا كان الأمر كذلك فلا مجال لثبوتها في المقام لاحتمال ثبوتها للوصي فإن نفس هذا الاحتمال يكفي في نفيها عن الحاكم إذ به يخرج عن كونه القدر المتيقن . وبعبارة أخرى : إن تزويج اليتيم أو المجنون في فرض وجود مصلحة ملزمة لهما ، لما كان مما لا بد من وقوعه خارجا ، وكان لا بد من تصدي شخص معين له ، ثبتت الولاية للحاكم - في فرض عدم