شرح
مصداقا للوصي المذكور في عداد من بيده عقدة النكاح .
وإن كانت الوصاية راجعة إلى الطفل فإن لم تكن هناك مصلحة
ملزمة للزواج ولو لأمر غير الحاجة إليه فلا شك في عدم ثبوت
الولاية له على النكاح ، لعدم المقتضي له . ولعل صحيحة ابن بزيع
المتقدمة محمولة على هذه الصورة .
وإن كانت هناك مصلحة ملزمة له كما لو توقف حفظ حياته أو
حياتها على التزويج ، فالذي ذهب إليه المشهور واختاره الماتن ( قده )
كما يأتي التصريح به في المسألة القادمة وثبوت الولاية للحاكم
الشرعي إذ لا دليل على ثبوتها للوصي .
إلا أنه مشكل باعتبار أن ولاية الحاكم لم تثبت بدليل لفظي خاص
كي يؤخذ باطلاقه في مثل هذه الصور ، فإن التمسك بالنبوي : ( السلطان
ولي من لا ولي له ) أو معتبرة أبي خديجة لاثباتها لا يخلو من اشكال
بل منع فإن الأول مضافا إلى كونه رواية نبوية مختص بالسلطان وهو
الإمام المعصوم ( ع ) فلا مجال للتعدي عنه إلى الحاكم ، والثاني وارد
في الترافع والقضاء وأن قضاءه نافذ وحكمه لا يجوز نقضه ، فالتعدي
عنه إلى مثل الولاية على اليتيم والمجنون يحتاج إلى دليل .
وإنما هي ثابتة له من باب أنه القدر المتيقن ممن يجوز له التصدي
له ، إذ لا احتمال لثبوتها لغيره دونه . وإذا كان الأمر كذلك
فلا مجال لثبوتها في المقام لاحتمال ثبوتها للوصي فإن نفس هذا الاحتمال
يكفي في نفيها عن الحاكم إذ به يخرج عن كونه القدر المتيقن .
وبعبارة أخرى : إن تزويج اليتيم أو المجنون في فرض وجود
مصلحة ملزمة لهما ، لما كان مما لا بد من وقوعه خارجا ، وكان لا بد
من تصدي شخص معين له ، ثبتت الولاية للحاكم - في فرض عدم