المصلحة اللازمة المراعاة .
( مسألة 14 ) : يستحب للمرأة المالكية أمرها أن تستأذن
أباها أو جدها ( 1 ) وإن لم يكونا فتوكل أخاها وإن تعدد
اختارت الأكبر .
شرح
ومناقشته في ذيل المسألة السابقة فلا نعيد .
( 1 ) لا يخفى اختصاص مورد الكلام بالثيب وعدم شموله للبكر
لأنها لا تملك أمرها لما عرفت من اعتبار انضمام رضا أبيها أو جدها
إلى رضاها .
نعم لو قلنا باستقلالها في النكاح فلا بأس في القول باستحباب
استئذانها لهما وذلك لما ورد من أن البكر لا تزوج إلا بإذن أبيها ،
فإن ظاهره توقف صحة عقدها عليه ، فإذا فرض رفع اليد عن هذا
الظهور تعين حملها على الاستحباب لا محالة .
وكيف كان : ففي مورد الكلام لا يمكن اثبات استحباب الاستئذان
بعنوانه الخاص نظرا لعدم الدليل عليه . ودعوى : أن الروايات الدالة
على اعتبار استئذانها إذا سقطت عن ظهورها في الوجوب حملت على
الاستحباب لا محالة .
مدفوعة : بأنه لم يرد في المقام ولا رواية واحدة تدل على اعتبار
استئذان الثيب لأبيها في النكاح كي تحمل على الاستحباب بعد رفع
اليد عن ظهورها في الوجوب .
نعم ورد ذلك في البكر وقد عملنا بظاهرها . كما عرفت فيما تقدم
كما وردت روايات مطلقة تدل على اعتبار استئذان الجارية من غير