تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
المصلحة اللازمة المراعاة .
( مسألة 14 ) : يستحب للمرأة المالكية أمرها أن تستأذن أباها أو جدها ( 1 ) وإن لم يكونا فتوكل أخاها وإن تعدد اختارت الأكبر .
شرح
ومناقشته في ذيل المسألة السابقة فلا نعيد . ( 1 ) لا يخفى اختصاص مورد الكلام بالثيب وعدم شموله للبكر لأنها لا تملك أمرها لما عرفت من اعتبار انضمام رضا أبيها أو جدها إلى رضاها . نعم لو قلنا باستقلالها في النكاح فلا بأس في القول باستحباب استئذانها لهما وذلك لما ورد من أن البكر لا تزوج إلا بإذن أبيها ، فإن ظاهره توقف صحة عقدها عليه ، فإذا فرض رفع اليد عن هذا الظهور تعين حملها على الاستحباب لا محالة . وكيف كان : ففي مورد الكلام لا يمكن اثبات استحباب الاستئذان بعنوانه الخاص نظرا لعدم الدليل عليه . ودعوى : أن الروايات الدالة على اعتبار استئذانها إذا سقطت عن ظهورها في الوجوب حملت على الاستحباب لا محالة . مدفوعة : بأنه لم يرد في المقام ولا رواية واحدة تدل على اعتبار استئذان الثيب لأبيها في النكاح كي تحمل على الاستحباب بعد رفع اليد عن ظهورها في الوجوب . نعم ورد ذلك في البكر وقد عملنا بظاهرها . كما عرفت فيما تقدم كما وردت روايات مطلقة تدل على اعتبار استئذان الجارية من غير