بل الصغير أيضا لكن بشرط نص الموصي عليه ( 1 ) سواء
عين الزوجة أو الزوج أو أطلق . ولا فرق بين أن يكون
شرح
ثم إن الحكم بنفوذ الوصية مطلقا إنما يتم في المقام بناءا على ما اخترناه
من عدم اختصاص ولاية الأب أو الجد على المجنون بما إذا كان
الجنون متصلا بالصغر . وأما لو قلنا بذلك كان اللازم اختصاص
نفوذ الوصية بذلك الفرض أيضا وعدم تماميته في الجنون المنفصل إذ
ليس للأب أو الجد الايصاء لغيره بما ليس له .
( 1 ) أما مع النص عليه فيقتضيه جميع الوجوه المتقدمة في المجنون
من الآية المباركة وصحيحة محمد بن مسلم وما ورد فيمن بيده عقد النكاح .
إلا أنه قد يستدل على عدم النفوذ في المقام بصحيحتين هما :
أولا : صحيحة ابن بزيع قال : ( سأله رجل عن رجل مات وترك
أخوين وابنة والبنت صغيرة فعمد أحد الأخوين الوصي فزوج الابنة
من ابنه ثم مات أبو الابن المزوج : فلما أن مات قال الآخر : أخي
لم يزوج ابنه فزوج الجارية من ابنه ، فقيل للجارية : أي الزوجين
أحب إليك الأول أو الآخر ؟ قالت : الآخر ، ثم إن الأخ الثاني مات
وللأخ الأول ابن أكبر من الابن المزوج ، فقال للجارية : اختاري
أيهما أحب إليك الزوج الأول أو الزوج الآخر ، فقال : الرواية فيها
أنها للزوج الأخير ، وذلك أنها قد كانت أدركت حين زوجها وليس
لها أن تنقض ما عقدته بعد ادراكها ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 8 من أبواب عقد النكاح وأولياء
العقد ، ح 1 .