أحدهما دون الآخر ، فإن كان المعلوم تاريخ عقد الجد
قدم أيضا وإن كان المعلوم تاريخ عقد الأب احتمل
تقدمه ( 1 ) لكن الأظهر تقديم عقد الجد لأن المستفاد من
خبر عبيد بن زرارة أولوية الجد ما لم يكن الأب زوجها
قبله ، فشرط تقديم عقد الأب كونه سابقا ( 2 ) وما لم
يعلم ذلك يكون عقد الجد أولى .
فتحصل : أن اللازم تقديم عقد الجد في جميع الصور
إلا في صورة معلومية سبق عقد الأب .
شرح
عقد الأب فتكون مقيدة لأدلة ولاية الأب لا محالة . وبها نخرج عن
القاعدة المقتضية للبطلان حيث إن الجمع بينهما غير ممكن وترجيح
أحدهما على الآخر ترجيح من غير مرجح .
( 1 ) لأصالة عدم وقوع العقد من الجد إلى حين وقوع العقد من
الأب فيحكم بصحته لعدم المعارض .
( 2 ) وتوضيح ذلك : أن مقتضى صحيحة عبيد بن زرارة هو
تقديم عقد الجد مطلقا ومن دون فرق بين جميع الصور باستثناء ما إذا
كان عقد الأب سابقا ، فإن هذه الصورة هي المستثناة من ولاية الجد
ونفوذ عقده وخارجة منها خاصة .
ومن هنا ففي جميع هذه الصور يجري استصحاب عدم سبق عقد
الأب على عقد الجد من غير فرق بين العلم بالتاريخ أو الجهل به
والقول بجريان الاستصحاب في معلوم التاريخ وعدمه ، ولا يعارضه
استصحاب عدم وقوع العقد من الجد إلى زمان وقوع العقد من الأب