تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
( مسألة 9 ) : كل من الأب والجد مستقل في الولاية ( 1 ) فلا يلزم الاشتراك ، ولا الاستئذان من الآخر ، فأيهما
شرح
- أعني كون الصحيحة واردة في الزواج - هو السفيهة فيه . وإذا ثبت الحكم بالنسبة إلى السفيهة ثبت في السفيه بالقطع بعدم الفرق بينهما . ويؤيده اطلاق صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة . ( 1 ) بلا خلاف فيه ، ويقتضيه اطلاق النصوص . نعم لصاحب الجواهر ( قده ) عبارة ربما تشعر بتوقفه فيه حيث قال في شرح قول المحقق ( قده ) : ( فمن سبق عقده صح ) بناءا على استقلال كل منهما بالولاية . غير أن مما يقطع به أنه ليس مراده ( قده ) منها اشتراك الأب والجد في الولاية بمعنى اعتبار رضاهما معا وذلك لاختياره ( قده ) بعد أسطر من هذه العبارة تقديم انكاح الجد لها على انكاح الأب فيما لو أوقعاه دفعة مدعيا الاجماع عليه . فإنه واضح الدلالة على عدم اختياره ( قده ) القول باشتراكهما معا في الولاية . وإنما مراده ( قده ) منها هو الاحتراز عن تزويج البكر حيث إن كلا منها يشترك حينئذ في الولاية معها من دون أن يكون له حق الاستقلال . وعلى هذا فيكون معنى ما أفاده ( قده ) هو : أن السبق في ايقاع العقد إنما يكون له أثر فيما إذا كانت المولى عليها صغيرة أو كانت كبيرة بكرا وقلنا باستقلال الأب والجد في انكاحها . وأما إذا قلنا باعتبار استئذانها باعتبار أن لها في نفسها نصيبا فلا أثر للسبق بل الخيار لها تجيز من العقدين ما شاءت .
كتاب النكاح — صفحة 288 | السيد الخوئي