سبق مع مراعاة ما يجب مراعاته لم يبق محل للآخر ،
ولو زوج كل منهما من شخص ، فإن علم السابق منهما فهو
المقدم ولغي الآخر .
وإن علم التقارن قدم عقد الجد ( 2 )
وكذا إذا جهل التاريخان . وأما إذا علم تاريخ
شرح
( 1 ) اجماعا ومن غير الخلاف فيه وتدل عليه جملة من النصوص
المتقدمة كصحيحة عبيد بن زرارة وغيرها فراجع .
( 2 ) وتدل عليه مضافا إلى التسالم وعدم الخلاف فيه عدة من
النصوص المعتبرة الدالة على تقديم عقد الجد كصحيحة هشام بن سالم
ومحمد بن حكيم عن أبي عبد الله ( ع ) : ( قال : إذا زوج الأب
والجد كان التزويج للأول ، فإن كان جميعا في حال واحدة فالجد
أولى ( 1 ) .
وصحيحة عبيد بن زرارة قال : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) :
الجارية يريد أبوها أن يزوجها من رجل ويريد جدها أن يزوجها من
رجل آخر . فقال : الجد أولى بذلك ما لم يكن مضارا إن لم يكن
الأب زوجها قبله ويجوز عليها تزوج الأب والجد ) ( 2 ) .
فإن مقتضى قوله ( ع ) : ( إن لم يكن الأب زوجها قبله ) هو
تقديم عقد الجد في فرض التقارن نظرا لعدم صدق ما اعتبر في تقديم
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 11 من أبواب عقد النكاح وأولياء
العقد ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل : ج 14 باب 11 من أبواب عقد النكاح وأولياء
العقد ، ح 2 .