شرح
وفيه : مضافا إلى اختصاصه بالولد دون البنت ، أنه إنما يتم فيما
إذا كان المهر عينا معينة من أمواله الموجودة بالفعل دون ما إذا كان
كليا في الذمة ، فإنه لا اجماع على منعه منه أيضا .
على أنه قد يفرض كون المهر من غيره ومن دون أي تصرف
في شئ من أمواله . وأما وجوب الانفاق فهو حكم شرعي متفرع
على التزويج وليس من مصاديق التصرف المالي فلا وجه لاستلزام
الحجر عنه للحجر بالنسبة إليه .
ومن هنا فالصحيح في الاستدلال هو التمسك بالنسبة إلى منع
الولد بصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( سأله
أبي وأنا حاضر عن اليتيم متى يجوز أمره ؟ قال : حتى يبلغ أشده . قال :
وما أشده ، قال : احتلامه . قال : قلت : قد يكون الغلام ابن ثمان
عشرة سنة أو أقل أو أكثر ولم يحتلم ، قال : إذا بلغ وكتب عليه
الشئ جاز أمره إلا أن يكون سفيها أو ضعيفا ) ( 1 ) .
وهذه الرواية وإن رواها صاحب الوسائل ( قده ) عن أبي الحسين
الخادم بياع اللؤلؤ عن أبي عبد الله ( ع ) مباشرة إلا أن الصحيح
وساطة عبد الله بن سنان في البين ، على ما هو مذكور في الخصال ،
ولعل عدم ذكره في الوسائل من سهو القلم عند النسخ .
وكيف كان فهي واضحة الدلالة على عدم جواز أمر السفيه
وبقاء الولاية عليه .
وأما بالنسبة إلى منع البنت فبالتمسك بصحيحة الفضلاء المتقدمة
عن أبي جعفر ( ع ) : ( قال : المرأة التي قد ملكت نفسها غير
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 باب 2 من أبواب الحجر ، ح 5 .