تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شرح
وفيه : مضافا إلى اختصاصه بالولد دون البنت ، أنه إنما يتم فيما إذا كان المهر عينا معينة من أمواله الموجودة بالفعل دون ما إذا كان كليا في الذمة ، فإنه لا اجماع على منعه منه أيضا . على أنه قد يفرض كون المهر من غيره ومن دون أي تصرف في شئ من أمواله . وأما وجوب الانفاق فهو حكم شرعي متفرع على التزويج وليس من مصاديق التصرف المالي فلا وجه لاستلزام الحجر عنه للحجر بالنسبة إليه . ومن هنا فالصحيح في الاستدلال هو التمسك بالنسبة إلى منع الولد بصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( سأله أبي وأنا حاضر عن اليتيم متى يجوز أمره ؟ قال : حتى يبلغ أشده . قال : وما أشده ، قال : احتلامه . قال : قلت : قد يكون الغلام ابن ثمان عشرة سنة أو أقل أو أكثر ولم يحتلم ، قال : إذا بلغ وكتب عليه الشئ جاز أمره إلا أن يكون سفيها أو ضعيفا ) ( 1 ) . وهذه الرواية وإن رواها صاحب الوسائل ( قده ) عن أبي الحسين الخادم بياع اللؤلؤ عن أبي عبد الله ( ع ) مباشرة إلا أن الصحيح وساطة عبد الله بن سنان في البين ، على ما هو مذكور في الخصال ، ولعل عدم ذكره في الوسائل من سهو القلم عند النسخ . وكيف كان فهي واضحة الدلالة على عدم جواز أمر السفيه وبقاء الولاية عليه . وأما بالنسبة إلى منع البنت فبالتمسك بصحيحة الفضلاء المتقدمة عن أبي جعفر ( ع ) : ( قال : المرأة التي قد ملكت نفسها غير
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 باب 2 من أبواب الحجر ، ح 5 .