وأضعف منه القول بتوقفها على موته ( 1 ) كما اختاره
بعض العامة .
( مسألة 4 ) : لا خيار للصغيرة إذا زوجها الأب أو
الجد بعد بلوغها ورشدها ، بل هو لازم عليها ( 2 ) ،
شرح
لم يكن موضوع لمعارضة الجد ، وكون ولاية الجد نافذا في حقه وإذا
لم يكن للشرطية مفهوم كانت المطلقات سالمة عن المعارض والمقيد .
إذن : فالصحيح في المقام هو ما ذهب إليه المشهور واختاره
الماتن ( قده ) من ثبوت الولاية للجد مطلقا .
( 1 ) فإنه باطل جزما ، لدلالة جملة كبيرة من النصوص على ثبوت
الولاية له في حياة الأب ، بل وكون ولايته أقوى من ولاية الأب ولذا
يتقدم انكاحه على انكاح الأب ما لم يكن انكاح الأب أسبق زمانا من انكاحه
( 2 ) ويقتضيه مضافا إلى اطلاقات ما دل على نفوذ عقد الأب
والجد خصوص صحيحة عبد الله بن الصلت قال : ( سألت أبا
عبد الله ( ع ) : عن الجارية الصغيرة يزوجها أبوها ، لها أمر إذا
بلغت ؟ قال : لا ، ليس لها مع أبيها أمر ) ( 1 ) .
وصحيحة علي بن يقطين قال : ( سألت أبا الحسن ( ع ) :
أتزوج الجارية وهي بنت ثلاث سنين أو يزوج الغلام وهو ابن ثلاث
سنين وما أدنى حد ذلك الذي يزوجان فيه ، فإذا بلغت الجارية فلم
ترض فما حالها ؟ قال : لا بأس بذلك إذا رضي أبوها أو وليها ( 2 )
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 6 من أبواب عقد النكاح وأولياء
العقد ح 3 .
( 2 ) الوسائل : ج 14 باب 6 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، ح 7 .