والقول بتوقف ولايته على بقاء الأب - كما اختاره جماعة -
ضعيف ( 1 )
شرح
ثم إنه قد يتمسك لاثبات الحكم بالمقام بالاستصحاب بدعوى أن
الولاية كانت ثابتة للجد في حياة الأب فعند الشك في ثبوتها بعده
يستصحب بقاؤها .
إلا أنه مدفوع بما تقدم غير مرة من عدم جريان الاستصحاب في
الأحكام الكلية .
على أنه لا يتم إلا فيما إذا كانت هناك حالة سابقة متيقنة فلا يتم
في مثل ما لو كانت البنت حين موت أبيها حملا في بطن أمها .
( 1 ) نسب القول به إلى جملة من الأصحاب ، واستدل عليه بصحيحة
الفضل بن عبد الملك المتقدمة عن أبي عبد الله ( ع ) : قال :
أن الجد إذا زوج ابنة ابنه وكان أبوها حيا وكان الجد مرضيا جاز ) ( 1 )
فإن مقتضى مفهوم الشرط عدم ثبوت الولاية له عند عدم الأب ،
وإلا لكان الشرط لغوا .
إلا أن للمناقشة في ذلك مجالا ، فإن الظاهر عدم ثبوت المفهوم
لهذا الشرط وذلك لأن المصرح به في جملة من الروايات المعتبرة أن
المراد بالجواز في المقام هو الجواز على الأب بمعنى : أنه ليس له
معارضة الجد ونقض انكاحه لها .
ومن هنا : يكون ذكر الشرطية في هذه الصحيحة من قبيل القضايا
التي تساق لبيان وجود الموضوع ، فإنه إذا لم يكن الأب موجودا
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 11 من أبواب عقد النكاح وأولياء
العقد ح 4 .