وكذا الصغير على الأقوى ( 1 )
شرح
( 1 ) وهو المشهور والمعروف بين الأصحاب ، ويدل عليه جملة
من النصوص المعتبرة كصحيحة الحلبي قال : ( قلت لأبي عبد الله ( ع )
الغلام له عشر سنين فيزوجه أبوه في صغره أيجوز طلاقه وهو ابن عشر
سنين ؟ قال : فقال : أما تزويجه فهو صحيح ، وأما طلاقه فينبغي
أن تحبس امرأته حتى يدرك . ) ( 1 ) ، وصحيحة عبيد بن زرارة
قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) : عن الرجل يزوج ابنه وهو صغير
قال : إن كان لابنه مال فعليه المهر وإن لم يكن للابن مال فالأب
ضامن المهر ضمن أو لم يضمن ) ( 2 ) فإن تفصيله ( ع ) في المهر
دال على المفروغية عن صحة النكاح ، وصحيحة الفضل بن الملك
قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) : عن الرجل يزوج ابنه وهو صغير
قال : لا بأس ) ( 3 ) وغيرها من النصوص المعتبرة ، فإن مقتضى
اطلاق الصحيحة في هذه النصوص هو النفوذ حتى بعد بلوغ الطفل
وفسخه للعقد .
ودعوى : أن الصحة لا تنافي عدم اللزوم وثبوت الخيار نظرا إلى
أن موضوع الخيار هو العقد المحكوم بالصحة إذ لا مجال للبحث عن
الخيار في العقد المحكوم بالبطلان .
مدفوعة : بأن موضوع الخيار إنما هو نفس الصحة ، وعدم الخيار
مستفاد من اطلاقها لا منها بنفسها فلا يكون هناك أي محذور .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 27 باب 11 من أبواب ميراث الأزواج ، ح 4 .
( 2 ) الوسائل : ج 15 باب 28 من أبواب المهر ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل : ج 15 باب 28 من أبواب المهور ، ح 2 .