شرح
يزيد الكناسي ويزيد أبا خالد القماط كلا على حدة ، وهو إنما يكشف
عن عدم اتحاد الرجلين . وعلى هذا الأساس فلا تنفع وثاقة يزيد أبي
خالد القماط في اثبات وثاقة يزيد الكناسي .
وعليه فتكون الرواية ساقطة عن الاعتبار سندا .
الثانية : صحيحة محمد بن مسلم قال : ( سألت أبا جعفر ( ع )
عن الصبي يزوج الصبية ، قال : إن كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم
جائز ، ولكن لهما الخيار إذا أدركا ) ( 1 ) .
وهي كما ترى واضحة الدلالة بل صريحة الدلالة في عدم لزوم
العقد الصادر من الولي ، وثبوت الخيار لهما بعد البلوغ فإن حمل الخيار
على الطلاق كما أفاده الشيخ ( قده ) بعيد غايته ، ولا وجه
للمصير إليه .
ومن هنا فهي صالحة لتقييد ما تقدم من النصوص الدالة على نفوذ
عقد الأب أو الجد بغير هذا الفرض أعني ما لو كان كل من الزوجين صغيرا .
إلا أنه لم يعلم قائل به من فقهائنا ، وعليه فإن تم اجماع على
عدم ثبوت الخيار لها فهو وبه يتعين رفع اليد عن هذه الصحيحة
ورد علمها إلى أهله ، وإلا فيتعين العمل بها حيث قد عرفت مرارا
أن اعراض المشهور عن الرواية المعتبرة لا يوجب وهنها وسقوطها
عن الحجية .
وحينئذ فلا أقل من الالتزام بالاحتياط بالطلاق عند عدم رضاها
بالعقد بعد البلوغ
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 6 من أبواب عقد النكاح وأولياء
العقد ، ح 8 .