تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
وإن كان موردها جميعا فرض وجود الأب ، إلا أن المتفاهم العرفي منها ثبوت الولاية لكل من الأب والجد على نحو الاطلاق ومن دون تقييد ولاية كل منهما بفرض وجود الآخر أو عدمه ، فإن مجرد فرض وجود الأب لا يوجب تقييدا في اطلاق جعل الولاية له . ففي صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) : ( قال : إذا زوج الرجل ابنة ابنه فهو جائز على ابنه ، ولابنه أيضا أن يزوجها ، فقلت : فإن هوى أبوها رجلا وجدها رجلا فقال : الجد أولى بنكاحها ) ( 1 ) . ومن الواضح أن مقتضى اطلاقها كون ولاية الجد مطلقة وغير مقيدة بوجود الأب ، وأن فرض ذلك في فرض وجوده . ومثلها معتبرة عبيد بن زرارة المتقدمة ( 2 ) فإن المستفاد منها ثبوت الولاية للجد على حد ثبوتها للأب بل كونها أقوى من ولاية الأب . ولعل الأوضح منهما دلالة صحيحة علي بن جعفر المتقدمة أيضا ( 3 ) المتضمنة لتعليل الحكم بكون انكاح الجد للبنت مقدما على انكاح الأب بقوله : ( لأنها وأباها للجد ) إذ من الواضح أنه ليس المراد كون مجموعهما بما هو مجموع للجد ، وإنما المراد كون كل منهما على حدة ومستقلا له ، ومقتضى هذا ثبوت الولاية المطلقة للجد على البنت سواء أكان الأب موجودا أم كان ميتا .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 11 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ح 1 . ( 2 ) الوسائل : ج 14 باب 11 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ح 7 . ( 3 ) الوسائل : ج 14 باب 11 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، ح 8 .
كتاب النكاح — صفحة 274 | السيد الخوئي