الدخول بها وحينئذ ففي ترجيح الثانية أو التساقط وجهان
هذا ولكن وردت رواية ( 1 ) تدل على تقديم بينة الرجل
شرح
ومن ثم استصحابها إلى زمان الشك .
لكن هذا أيضا إنما يتم في غير الأم والبنت مع كون عقد البنت
هو السابق ، وأما فيه فلا ، نظرا لمعارضة البينة الثانية للأولى حدوثا
وبقاءا ، فإنه كما لا يمكن الجمع بين الزوجية الفعلية للأم مع الزوجية
الفعلية للبنت لا يمكن الجمع بين زوجية الأم فعلا وزوجية البنت سابقا .
ومن هنا تكون بينة زوجية الأم فعلا معارضة لبينة زوجية البنت
فعلا وفي السابق أيضا ، لعدم امكان اجتماعهما فينتهي الأمر إلى
التساقط لا محالة ، وبذلك يكون حكم هذه الصورة حكم الصورة
الأولى من المسألة أعني عدم وجود البينة لكلتا الدعويين ،
ومثله في الحكم ما لو شهدت البينة الأولى بحدوث الزوجية للبنت
في السابق وشهدت البينة الثانية بالزوجية الفعلية للأم ، وذلك لعدم
امكان الجمع بينهما كما عرفت فينتهي الأمر إلى التساقط لا محالة .
نعم في غير هذه الصورة أعني الأم والبنت مع سبق عقد الثانية
من فروض شهادة إحدى البينتين بالحدوث خاصة وشهادة الأخرى
بالزوجية الفعلية ، تترجح البينة الثانية لا محالة لعدم المعارضة والمنافاة بينهما
فيحكم بثبوت الزوجية الفعلية للتي شهدت البينة لها بذلك ، ولا يعارضه
استصحاب زوجية الأولى بعد ثبوتها بالبينة في السابق ، لسقوط
الاستصحاب بالبينة الدالة على ثبوت الزوجية الفعلية للثانية .
ومما ذكرنا كله يتضح الحال في الفروع التي ذكرها الماتن ( قده )
بعد هذا .
( 1 ) وهي ما رواها محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه