تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
إذ لا فرق ( 1 ) بينه وبين سائر الشروط الفاسدة فيه ، مع أن المشهور على عدم كونها مفسدة للعقد . ودعوى كون هذا الشرط منافيا لمقتضى العقد ، بخلاف سائر الشروط الفاسدة التي لا يقولون بكونها مفسدة ، كما ترى .
وأما اشتراط الخيار في المهر فلا مانع منه ( 2 ) ولكن لا بد من تعيين مدته ( 3 ) وإذا فسخ قبل انقضاء المدة يكون كالعقد
شرح
ما لو قالت : ( زوجتك نفسي إلى مجئ ولدي من السفر ) . ( 1 ) الفرق بين النكاح وغيره يظهر مما قدمناه ، فإن هذا الشرط موجب لبطلانه من جهة استلزامه لفقد ركن من أركان العقد ، وهذا لا يأتي في سائر العقود حيث قد عرفت فيما تقدم أنه إنما يرجع إلى تعليق الالتزام بترتيب الآثار على العقد على وجود الشرط وتحققه فلا يوجب فساده فساد العقد . ( 2 ) بلا خلاف فيه . والوجه فيه : أن المهر ليس بركن في العقد ولذا يصح من دونه ابتداءا ، فلا محذور في جعل الخيار فيه . ( 3 ) لم يظهر لنا وجه هذا الاشتراط ، فإنه لا فرق بين النكاح وغيره من العقود حيث يصح جعل الخيار فيه من غير اشتراط لتعيين المدة . نعم يعتبر فيه أن لا يكون مجهولا مطلقا ومبهما من جميع الوجوه بأن يجعل لنفسه الخيار في ساعة ما فقط من غير تعيين لتلك الساعة ، فإنه يبطل لعدم قابليته للجعل باعتبار أنه لا واقع له ولا تعيين حتى في علم الله سبحانه . وأما لو كان معينا نوع تعيين ولو بجعله إلى الأبد وما داما حيين فلا مانع من الالتزام بصحته من دون اعتبار لتحديده
كتاب النكاح — صفحة 212 | السيد الخوئي