تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
لكن يجب على كل منهما العمل على الواقع فيما بينه وبين الله ( 1 ) . وإذا حلف المنكر حكم بعدم الزوجية بينهما ، لكن المدعي مأخوذ باقراره المستفاد من دعواه ( 2 ) فليس له إن كان هو الرجل تزويج الخامسة ، ولا أم المنكرة ولا بنتها مع الدخول بها ، ولا بنت أخيها أو أختها إلا برضاها ، ويجب عليه ايصال المهر إليها ( 3 ) . نعم لا يجب عليه نفقتها ، لنشوزها بالانكار ( 4 ) وإن كانت هي المدعية
شرح
( 1 ) لما عرفت في التعليقة المتقدمة من أن حكم الحاكم لا يغير ولا يبدل من الواقع شيئا . ( 2 ) أنه نافذ في حقه وإن لم يتمكن من اثباته خارجا . ( 3 ) في العبارة مسامحة أو غفلة واضحة ، فإن الزوج غير ملزم بالمهر بموجب اقراره ، لأن اقراره بكونه مدينا للمرأة بالمهر معارض باقرارها بعدم استحقاق شئ عليه ، وبذلك يسقط الاقراران ولا يثبت عليه شئ . نعم لو علم الرجل فيما بينه وبين الله ثبوت الزوجية وصدق مدعاه وجب عليه ايصال المهر إليها ، باعتبار أنها مالكة له بالعقد ، إلا أن هذا غير الثبوت بالاقرار كما هو أوضح من أن يخفى . والحاصل : أن ذكر وجوب ايصال المهر في عداد ما يلزم الرجل باقراره مما لا يمكن المساعدة عليه ، فإنه غير ملزم به بمجرد الاقرار وإن كان يجب عليه ذلك إذا علم فيما بينه وبين الله بزوجيتها له . ( 4 ) حيث إن المستفاد من جملة من النصوص أن الملاك في ثبوت
كتاب النكاح — صفحة 215 | السيد الخوئي