تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
به قولان ، المشهور أنه باطل وعن ابن إدريس : أنه لا يبطل ببطلان الشرط المذكور . ولا يخلو قوله عن قوة ( 1 )
شرح
أو الابراء في العقد المنقطع ، فلا يرتفع باشتراط الخيار فيه ، والذي يكشف عن كون اللزوم في النكاح من الأحكام ، أنه لو كان من الحقوق لهما لوجب الالتزام بصحة الإقالة فيه كما هو الحال في البيع والحال أنها غير جائزة فيه بلا خلاف . وثانيا : إن جعل الخيار لما كان يرجع إلى تحديد المنشأ وتوقيته بعدم الفسخ لامتناع الاهمال وعدم معقولية الاطلاق والشمول لما بعد الفسخ - على ما تقدم بيانه مفصلا في كتاب البيع - كانت الزوجية مقيدة وموقتة يقبل الفسخ لا محالة ، وإذا كانت كذلك حكم ببطلانه لأن تحديد الأجل بنحو لا يقبل الزيادة والنقصان من أركان العقد المنقطع ، وهو مفقود في المقام بحسب الفرض حيث إن تاريخ الفسخ مجهول . وبعبارة أخرى : إن عقد الزواج لا يخلو بحسب ما يستفاد من الأدلة من قسمين ، دائم ومنقطع ولا ثالث لهما ، والأول غير متصور في المقام لاستلزام جعل الخيار التقييد ، والثاني يقتضي البطلان لفقده ركنا من أركانه وهو تحديد الأجل بنحو لا يقبل الزيادة أو النقصان . ( 1 ) في القوة اشكال بل منع والصحيح ما ذهب إليه المشهور ، والوجه فيه يظهر مما تقدم في الوجه الثاني من وجهي بطلان الشرط نفسه ، فإن الزوجية حينئذ . ليست بدائمة لمكان جعل الخيار وليس الأجل فيها محدودا بحد معلوم ومضبوط فيحكم بفسادها ، نظير