به قولان ، المشهور أنه باطل وعن ابن إدريس : أنه
لا يبطل ببطلان الشرط المذكور . ولا يخلو قوله عن قوة ( 1 )
شرح
أو الابراء في العقد المنقطع ، فلا يرتفع باشتراط الخيار فيه ، والذي
يكشف عن كون اللزوم في النكاح من الأحكام ، أنه لو كان من الحقوق
لهما لوجب الالتزام بصحة الإقالة فيه كما هو الحال في البيع والحال
أنها غير جائزة فيه بلا خلاف .
وثانيا : إن جعل الخيار لما كان يرجع إلى تحديد المنشأ وتوقيته
بعدم الفسخ لامتناع الاهمال وعدم معقولية الاطلاق والشمول لما بعد
الفسخ - على ما تقدم بيانه مفصلا في كتاب البيع - كانت الزوجية
مقيدة وموقتة يقبل الفسخ لا محالة ، وإذا كانت كذلك حكم ببطلانه
لأن تحديد الأجل بنحو لا يقبل الزيادة والنقصان من أركان العقد
المنقطع ، وهو مفقود في المقام بحسب الفرض حيث إن تاريخ
الفسخ مجهول .
وبعبارة أخرى : إن عقد الزواج لا يخلو بحسب ما يستفاد من
الأدلة من قسمين ، دائم ومنقطع ولا ثالث لهما ، والأول غير
متصور في المقام لاستلزام جعل الخيار التقييد ، والثاني يقتضي البطلان
لفقده ركنا من أركانه وهو تحديد الأجل بنحو لا يقبل الزيادة
أو النقصان .
( 1 ) في القوة اشكال بل منع والصحيح ما ذهب إليه المشهور ،
والوجه فيه يظهر مما تقدم في الوجه الثاني من وجهي بطلان الشرط
نفسه ، فإن الزوجية حينئذ . ليست بدائمة لمكان جعل الخيار
وليس الأجل فيها محدودا بحد معلوم ومضبوط فيحكم بفسادها ، نظير