تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
( مسألة 21 ) : لا يشترط في النكاح علم كل من الزوج والزوجة بأوصاف الآخر ( 1 ) مما يختلف به الرغبات وتكون موجبة لزيادة المهر أو قلته ، فلا يضر بعد تعيين شخصها الجهل بأوصافها . فلا تجري قاعدة الغرر هنا ( 2 ) .
شرح
الصحة ومنهم من ذهب إلى الثاني لاعتبار كون المالك انسانا خارجيا فلا ينفع كونه حملا ، وهذا بخلاف التزويج حيث قد عرفت أن أدلة النكاح قاصرة الشمول للحمل نكاحا وانكاحا . ثم إن الفرق بين الوصية العهدية والتمليكية في الأثر إنما يظهر فيما إذا حكمنا ببطلانها ، ففي الأول يحكم بلزوم صرف المبلغ الموصى به في أقرب الأمور بالفعل المعين وذلك لعدم انتقاله إلى ملك الورثة حيث إن الإرث إنما يكون بعد الوصية ، بل يبقى على ملك الميت بحكم قانون الوصية فإذا لم يمكن صرفه في المورد المعين صرف في أقرب الموارد بالقياس إليه وهذا بخلاف الثانية حيث يرجع الموصى به إلى الورثة نظرا لبطلان التمليك الذي حققه الميت فلم يكن قد خرج عن ملكه بذلك التصرف وحيث إنه لم يبقه في ملكه ولم يحبسه لنفسه لعدم وجود وصية أخرى ، يكون حاله حال سائر أمواله ينتقل على حد باقي أمواله إلى ورثته . ( 1 ) بلا خلاف فيه ولا اشكال بين الأصحاب ، بل ادعى في الجواهر الضرورة عليه ، وتدل عليه السيرة القطعية المتصلة بعهد المعصومين ( عليهم السلام ) فإنها قائمة على الجواز من دون ردع . ( 2 ) هذه القاعدة ثابتة في البيع بلا خلاف فيه ، سواء تم النبوي