تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
المشهور عنها مضافا إلى مخالفتها للقواعد مع امكان حملها على بعض المحامل يمنع عن العمل بها . فقول المشهور لا يخلو عن قوة ( 1 ) ومع ذلك الأحوط مراعاة الاحتياط . وكيف كان لا يتعدى عن موردها .
( مسألة 20 ) : لا يصح نكاح الحمل وانكاحه وإن علم ذكوريته أو أنوثيته ، وذلك لانصراف الأدلة ( 2 ) . كما لا يصح البيع أو الشراء منه ولو بتولي الولي ، وإن قلنا بصحة الوصية له عهدية ، بل أو تمليكية أيضا ( 3 ) .
شرح
( 1 ) قد عرفت أن في القوة اشكالا بل منعا ومع ذلك فالاحتياط في محله . ( 2 ) الصحيح في التعليل أن يقال : إن أدلة المقام لا اطلاق لها يشمل الحمل فإن الآيات الكريمة والنصوص الواردة في النكاح جوازا ومنعا ، واردة في الانسان الخارجي أعني ما هو بالفعل متصف بالانسانية كالرجل والمرأة والصغير والبالغ والعبد والأمة ، ومن الواضح عدم صدق شئ من هذه العناوين على الحمل . إذن : فليس هناك اطلاق يشمل الحمل كي يدعي انصرافه عنه ومن هنا فيحكم بالبطلان لعدم الدليل عليه من الكتاب أو السنة وعدم جريان بناء العقلاء على انكاح الحمل . ( 3 ) فإنه لا يمكن قياس التزويج بالوصية حيث إن المعتبر في الوصية لما كان هو وجود الموصى له ، وقع الخلاف بينهم في كفاية الوجود في بطن الأم حملا ، وعدمها واعتبار وجوده في الخارج فمنهم من ذهب إلى الأول لاطلاقات أدلة