المشهور عنها مضافا إلى مخالفتها للقواعد مع امكان حملها
على بعض المحامل يمنع عن العمل بها . فقول المشهور
لا يخلو عن قوة ( 1 ) ومع ذلك الأحوط مراعاة الاحتياط .
وكيف كان لا يتعدى عن موردها .
( مسألة 20 ) : لا يصح نكاح الحمل وانكاحه وإن
علم ذكوريته أو أنوثيته ، وذلك لانصراف الأدلة ( 2 ) .
كما لا يصح البيع أو الشراء منه ولو بتولي الولي ، وإن قلنا
بصحة الوصية له عهدية ، بل أو تمليكية أيضا ( 3 ) .
شرح
( 1 ) قد عرفت أن في القوة اشكالا بل منعا ومع ذلك فالاحتياط
في محله .
( 2 ) الصحيح في التعليل أن يقال : إن أدلة المقام لا اطلاق لها
يشمل الحمل فإن الآيات الكريمة والنصوص الواردة في النكاح جوازا
ومنعا ، واردة في الانسان الخارجي أعني ما هو بالفعل متصف بالانسانية
كالرجل والمرأة والصغير والبالغ والعبد والأمة ، ومن الواضح عدم
صدق شئ من هذه العناوين على الحمل .
إذن : فليس هناك اطلاق يشمل الحمل كي يدعي انصرافه عنه
ومن هنا فيحكم بالبطلان لعدم الدليل عليه من الكتاب أو السنة وعدم
جريان بناء العقلاء على انكاح الحمل .
( 3 ) فإنه لا يمكن قياس التزويج بالوصية حيث إن المعتبر في الوصية لما كان
هو وجود الموصى له ، وقع الخلاف بينهم في كفاية الوجود في بطن الأم حملا ،
وعدمها واعتبار وجوده في الخارج فمنهم من ذهب إلى الأول لاطلاقات أدلة