التفصيل بين ما لو كان الزوج رآهن جميعا فالقول قول
الأب ، وما لم يرهن فالنكاح باطل . ومستندهم صحيحة
أبي عبيدة الحذاء ( 1 ) وهي وإن كانت صحيحة إلا أن اعراض
شرح
فما أفاده ( قده ) من ذهاب المشهور في المسألة إلى التحالف
من خلط هذه المسألة بالمسألة السابقة ،
وكيف كان ، فالصحيح في هذه المسألة هو القول الأول أعني
التفصيل بين رؤيته لهن وعدمها ، فإن رواية الحذاء صحيحة سندا
وواضحة دلالة وقد عمل بها جملة من الأصحاب كالشيخ وأتباعه والعلامة
والمحقق بل نسب في الرياض العمل بها إلى الأكثر ، وحملها على بعض
المحامل تعسف محض .
فالمتعين هو الحكم بالتفصيل تعبدا ورفع اليد عن القاعدة للنص .
( 1 ) قال : ( سألت أبا جعفر ( ع ) : عن رجل كن له ثلاث
بنات أبكار فزوج إحداهن رجلا ولم يسم التي زوج للزوج ولا
للشهود ، وقد كان الزوج فرض لها صداقها ، فلما بلغ ادخالها على
الزوج بلغ الزوج أنها الكبرى من الثلاثة ، فقال الزوج لأبيها :
إنما تزوجت منك الصغيرة من بناتك . قال : فقال أبو جعفر ( ع )
إن كان الزوج رآهن كلهن ولم يسم له واحدة منه فالقول في ذلك
قول الأب ، وعلى الأب فيما بينه وبين الله أن يدفع إلى الزوج الجارية
التي كان نوى أن يزوجها إياه عند عقدة النكاح ، وإن كان الزوج
لم يرهن كلهن ولم يسم له واحدة منهن عند عقدة النكاح فالنكاح
باطل ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 15 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ح 1 .