تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
التفصيل بين ما لو كان الزوج رآهن جميعا فالقول قول الأب ، وما لم يرهن فالنكاح باطل . ومستندهم صحيحة أبي عبيدة الحذاء ( 1 ) وهي وإن كانت صحيحة إلا أن اعراض
شرح
فما أفاده ( قده ) من ذهاب المشهور في المسألة إلى التحالف من خلط هذه المسألة بالمسألة السابقة ، وكيف كان ، فالصحيح في هذه المسألة هو القول الأول أعني التفصيل بين رؤيته لهن وعدمها ، فإن رواية الحذاء صحيحة سندا وواضحة دلالة وقد عمل بها جملة من الأصحاب كالشيخ وأتباعه والعلامة والمحقق بل نسب في الرياض العمل بها إلى الأكثر ، وحملها على بعض المحامل تعسف محض . فالمتعين هو الحكم بالتفصيل تعبدا ورفع اليد عن القاعدة للنص . ( 1 ) قال : ( سألت أبا جعفر ( ع ) : عن رجل كن له ثلاث بنات أبكار فزوج إحداهن رجلا ولم يسم التي زوج للزوج ولا للشهود ، وقد كان الزوج فرض لها صداقها ، فلما بلغ ادخالها على الزوج بلغ الزوج أنها الكبرى من الثلاثة ، فقال الزوج لأبيها : إنما تزوجت منك الصغيرة من بناتك . قال : فقال أبو جعفر ( ع ) إن كان الزوج رآهن كلهن ولم يسم له واحدة منه فالقول في ذلك قول الأب ، وعلى الأب فيما بينه وبين الله أن يدفع إلى الزوج الجارية التي كان نوى أن يزوجها إياه عند عقدة النكاح ، وإن كان الزوج لم يرهن كلهن ولم يسم له واحدة منهن عند عقدة النكاح فالنكاح باطل ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 15 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ح 1 .