تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
كما في سائر العقود .
نعم هنا صورة واحدة اختلفوا فيها وهي ما إذا كان لرجل عدة بنات ، فزوج واحدة ، ولم يسمها عند العقد ، ولا عينها بغير الاسم ، لكنه قصدها معينة واختلفا فيها ، فالمشهور على الرجوع إلى التحالف ( 1 ) الذي هو مقتضى قاعدة الدعاوي . وذهب جماعة إلى
شرح
بالتمكين ، كما أنه ليس للمرأة الأخرى الزام الزوج بالنفقة وما شاكلها من لوازم الزوجية . إلا أن ذلك كله لا يعني انفساخ الزوجية واقعا على ما هو ظاهر كلماتهم فإنه لا دليل عليه بالمرة . ومن هنا فلا بد لكل منهما من ترتيب آثار الزوجية على نفسه في فرض العلم بصدق مدعاه واقعا ، فلو كان الزوج عالما بصدق مدعاه من زوجية المرأة المعينة له واقعا ، فلا بد من معاملتها معاملة الزوجة فليس له أن يتزوج بأمها أو أختها أو الخامسة - وإن لم يمكنه اثبات مدعاه ظاهرا - وهكذا بالنسبة إلى امرأة التي تدعي زوجيتها للرجل . وهذا الحكم لا يختص بباب النكاح بل يجري في جميع أبواب العقود . نعم في خصوص البيع قد يستدل على الانفساخ الواقعي بالنبوي : ( إذا اختلف المتبايعان ترادا ) إلا أنها نبوية لم تثبت من طرقنا الخاصة فلا تصلح للاستدلال ، على أنها غير مختصة بالاختلاف من هذه الجهة ، بل هي مطلقة وهذا مما لا يمكن الالتزام به . ( 1 ) الظاهر أن الأمر قد اشتبه على الماتن ( قده ) فإن في المقام مسألتين تشبه إحداهما الأخرى لكنهما تختلفان في الحكم .