كما في سائر العقود .
نعم هنا صورة واحدة اختلفوا فيها
وهي ما إذا كان لرجل عدة بنات ، فزوج واحدة ، ولم
يسمها عند العقد ، ولا عينها بغير الاسم ، لكنه قصدها
معينة واختلفا فيها ، فالمشهور على الرجوع إلى التحالف ( 1 )
الذي هو مقتضى قاعدة الدعاوي . وذهب جماعة إلى
شرح
بالتمكين ، كما أنه ليس للمرأة الأخرى الزام الزوج بالنفقة وما شاكلها
من لوازم الزوجية .
إلا أن ذلك كله لا يعني انفساخ الزوجية واقعا على ما هو ظاهر
كلماتهم فإنه لا دليل عليه بالمرة .
ومن هنا فلا بد لكل منهما من ترتيب آثار الزوجية على نفسه في
فرض العلم بصدق مدعاه واقعا ، فلو كان الزوج عالما بصدق مدعاه
من زوجية المرأة المعينة له واقعا ، فلا بد من معاملتها معاملة الزوجة
فليس له أن يتزوج بأمها أو أختها أو الخامسة - وإن لم يمكنه اثبات
مدعاه ظاهرا - وهكذا بالنسبة إلى امرأة التي تدعي زوجيتها للرجل .
وهذا الحكم لا يختص بباب النكاح بل يجري في جميع أبواب العقود .
نعم في خصوص البيع قد يستدل على الانفساخ الواقعي بالنبوي :
( إذا اختلف المتبايعان ترادا ) إلا أنها نبوية لم تثبت من طرقنا
الخاصة فلا تصلح للاستدلال ، على أنها غير مختصة بالاختلاف
من هذه الجهة ، بل هي مطلقة وهذا مما لا يمكن الالتزام به .
( 1 ) الظاهر أن الأمر قد اشتبه على الماتن ( قده ) فإن في المقام
مسألتين تشبه إحداهما الأخرى لكنهما تختلفان في الحكم .