تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
على وجه يمتاز كل منهما عن غيره بالاسم أو الوصف الموجب له أو الإشارة ، فلو قال : ( زوجتك إحدى بناتي ) بطل ( 1 ) وكذا لو قال : ( زوجت بنتي أحد ابنيك ) أو ( أحد هذين ) . وكذا لو عين كل منهما غير ما عينه الآخر ( 2 ) بل وكذا لو عينا معينا من غير معاهدة بينهما ، بل من باب الاتفاق صار ما قصده أحدهما عين ما قصده الآخر ( 3 ) .
شرح
الخارجية من الرجال والنساء كما يظهر ذلك من جملة من الآيات الكريمة كقوله تعالى : ( وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم ) ( 1 ) وقوله : ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء ) ( 2 ) ، وغيرها فإن مقتضى انحلال العموم فيها جواز النكاح لكل فرد فرد من الإماء والنساء ، وكذلك النصوص والسيرة العقلائية . ( 1 ) لعدم وجود تعيين حتى في الواقع وعلم الله ، والجامع بينهما وإن كان موجودا إلا أنه لا يصلح لترتب آثار الزوجية عليه كوجوب المجامعة في كل أربعة أشهر أو الانفاق وما شاكلهما . ( 2 ) لعدم تحقق المعاهدة ، إذ لم ينضم التزام الموجب إلى التزام القابل ، لعدم التطابق بينهما نظرا لتعلق كل منهما بغير ما تعلق به الآخر . ( 3 ) والوجه فيه يظهر مما تقدم ، إذ لم ينضم الالتزام من أحدهما إلى الالتزام من الآخر لعدم التطابق بينهما نظرا لاعتقادهما خلاف ذلك ومن هنا فلا تتحقق المعاهدة بالنسبة إلى الشخص المعين ، ومجرد
هامش
( 1 ) النور : 32 . ( 2 ) النساء : 3 .
كتاب النكاح — صفحة 199 | السيد الخوئي