على وجه يمتاز كل منهما عن غيره بالاسم أو الوصف الموجب له
أو الإشارة ، فلو قال : ( زوجتك إحدى بناتي ) بطل ( 1 )
وكذا لو قال : ( زوجت بنتي أحد ابنيك ) أو ( أحد
هذين ) . وكذا لو عين كل منهما غير ما عينه الآخر ( 2 )
بل وكذا لو عينا معينا من غير معاهدة بينهما ، بل من باب
الاتفاق صار ما قصده أحدهما عين ما قصده الآخر ( 3 ) .
شرح
الخارجية من الرجال والنساء كما يظهر ذلك من جملة من الآيات
الكريمة كقوله تعالى : ( وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من
عبادكم وإمائكم ) ( 1 ) وقوله : ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء ) ( 2 ) ،
وغيرها فإن مقتضى انحلال العموم فيها جواز النكاح لكل فرد فرد
من الإماء والنساء ، وكذلك النصوص والسيرة العقلائية .
( 1 ) لعدم وجود تعيين حتى في الواقع وعلم الله ، والجامع بينهما
وإن كان موجودا إلا أنه لا يصلح لترتب آثار الزوجية عليه كوجوب
المجامعة في كل أربعة أشهر أو الانفاق وما شاكلهما .
( 2 ) لعدم تحقق المعاهدة ، إذ لم ينضم التزام الموجب إلى التزام
القابل ، لعدم التطابق بينهما نظرا لتعلق كل منهما بغير ما تعلق به الآخر .
( 3 ) والوجه فيه يظهر مما تقدم ، إذ لم ينضم الالتزام من أحدهما
إلى الالتزام من الآخر لعدم التطابق بينهما نظرا لاعتقادهما خلاف
ذلك ومن هنا فلا تتحقق المعاهدة بالنسبة إلى الشخص المعين ، ومجرد
هامش
( 1 ) النور : 32 .
( 2 ) النساء : 3 .