وأما لو كان ذلك مع المعاهدة لكن لم يكن هناك دال على
ذلك من لفظ أو قرينة خارجية مفهمة فلا يبعد الصحة ( 1 )
وإن كان الأحوط خلافه . ولا يلزم تمييز ذلك المعين
عندهما حال العقد ( 2 ) بل يكفي التميز الواقعي مع امكان
العلم به بعد ذلك ، كما إذا قال : ( زوجتك بنتي الكبرى )
ولم يكن حال العقد عالما بتاريخ تولد البنتين ، لكن
بالرجوع إلى الدفتر يحصل له العلم . نعم إذا كان مميزا
واقعا ولكن لم يمكن العلم به ظاهرا كما إذا نسي تاريخ
ولادتهما ، ولم يمكنه العلم به فالأقوى البطلان لانصراف
شرح
الانطباق الخارجي لا يكفي في تحقق المعاهدة وصدقها بعد عدم الانطباق
بين الاعتقادين والالتزامين .
( 1 ) بل لم يظهر وجه للبطلان في المقام ، فإن العبرة في صحة
العقد كما عرفت غير مرة إنما هي بانضمام أحد الالتزامين بالآخر
ووقوعهما لشخص واحد مع ابراز ذلك بمبرز من دون اعتبار لاتحاد
المبرزين . وهذا المعنى لما كان متحققا في المقام حيث إن كلا من
الالتزامين مرتبط ومنضم إلى الآخر وهما معا لشخص واحد ، غاية
الأمر أن المبرز لكل من الالتزامين يختلف عن المبرز للآخر حكم بصحته
فإن ذلك غير ضائر - حتى مع عدم القرينة - بعد علمهما بالاتحاد ،
فلا وجه لتوهم البطلان فيه بالمرة .
( 2 ) لاطلاق الأدلة على ما سيأتي توضيحه في التعليقة الآتية .