تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وأما لو كان ذلك مع المعاهدة لكن لم يكن هناك دال على ذلك من لفظ أو قرينة خارجية مفهمة فلا يبعد الصحة ( 1 ) وإن كان الأحوط خلافه . ولا يلزم تمييز ذلك المعين عندهما حال العقد ( 2 ) بل يكفي التميز الواقعي مع امكان العلم به بعد ذلك ، كما إذا قال : ( زوجتك بنتي الكبرى ) ولم يكن حال العقد عالما بتاريخ تولد البنتين ، لكن بالرجوع إلى الدفتر يحصل له العلم . نعم إذا كان مميزا واقعا ولكن لم يمكن العلم به ظاهرا كما إذا نسي تاريخ ولادتهما ، ولم يمكنه العلم به فالأقوى البطلان لانصراف
شرح
الانطباق الخارجي لا يكفي في تحقق المعاهدة وصدقها بعد عدم الانطباق بين الاعتقادين والالتزامين . ( 1 ) بل لم يظهر وجه للبطلان في المقام ، فإن العبرة في صحة العقد كما عرفت غير مرة إنما هي بانضمام أحد الالتزامين بالآخر ووقوعهما لشخص واحد مع ابراز ذلك بمبرز من دون اعتبار لاتحاد المبرزين . وهذا المعنى لما كان متحققا في المقام حيث إن كلا من الالتزامين مرتبط ومنضم إلى الآخر وهما معا لشخص واحد ، غاية الأمر أن المبرز لكل من الالتزامين يختلف عن المبرز للآخر حكم بصحته فإن ذلك غير ضائر - حتى مع عدم القرينة - بعد علمهما بالاتحاد ، فلا وجه لتوهم البطلان فيه بالمرة . ( 2 ) لاطلاق الأدلة على ما سيأتي توضيحه في التعليقة الآتية .