تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
ولو قال : ( زوجتك فاطمة وهي الكبرى ) فتبين أنها صغرى ، صح على فاطمة ، لأنها المقصود ، ووصفها بأنها كبرى وقع غلطا فيلغى . وكذا لو قال : ( زوجتك هذه وهي فاطمة ) أو ( وهي الكبرى ) فتبين أن اسمها خديجة أو أنها صغرى ، فإن المقصود تزويج المشار إليها وتسميتها بفاطمة أو وصفها بأنها الكبرى وقع غلطا فيلغى .
( مسألة 19 ) : إذا تنازع الزوج والزوجة في التعيين وعدمه حتى يكون العقد صحيحا أو باطلا فالقول قول مدعي الصحة ( 1 ) كما في سائر الشروط إذا اختلفا فيها ، وكما في سائر العقود .
شرح
( 1 ) والدليل عليها هو أصالة الصحة في العبادات والمعاملات ، غير أنه قد تقدم الكلام في هذا الأصل في المباحث الأصولية وبعض المباحث الفقهية المتقدمة مفصلا ، وقد عرفت بما لا مزيد عليه أن هذا الأصل لم يدل عليه دليل لفظي من الكتاب أو السنة وإنما الدليل عليه منحصر بسيرة المتشرعة المتصلة بعهد المعصومين ( ع ) ومن هنا فمع الشك في ضيق هذه القاعدة وسعتها بحسب الموارد ، لا بد من الاقتصار على القدر المتيقن فيها وهو ما إذا كان الشك في الصحة والبطلان من جهة عدم احراز بعض الشروط أو الشك في اقترانه بمانع من الموانع الشرعية ، بعد احراز أركان العقد وما يعتبر في أصل تحققه . وأما مع الشك في تحقق الأركان نفسها فلا مجال للحكم بالصحة تمسكا بأصالة الصحة لعدم ثبوت السيرة والبناء على الصحة في مثل