ولو قال : ( زوجتك فاطمة وهي الكبرى ) فتبين أنها
صغرى ، صح على فاطمة ، لأنها المقصود ، ووصفها
بأنها كبرى وقع غلطا فيلغى . وكذا لو قال : ( زوجتك
هذه وهي فاطمة ) أو ( وهي الكبرى ) فتبين أن اسمها
خديجة أو أنها صغرى ، فإن المقصود تزويج المشار إليها
وتسميتها بفاطمة أو وصفها بأنها الكبرى وقع غلطا فيلغى .
( مسألة 19 ) : إذا تنازع الزوج والزوجة في التعيين
وعدمه حتى يكون العقد صحيحا أو باطلا فالقول قول
مدعي الصحة ( 1 ) كما في سائر الشروط إذا اختلفا فيها ،
وكما في سائر العقود .
شرح
( 1 ) والدليل عليها هو أصالة الصحة في العبادات والمعاملات ،
غير أنه قد تقدم الكلام في هذا الأصل في المباحث الأصولية وبعض
المباحث الفقهية المتقدمة مفصلا ، وقد عرفت بما لا مزيد عليه
أن هذا الأصل لم يدل عليه دليل لفظي من الكتاب أو السنة وإنما
الدليل عليه منحصر بسيرة المتشرعة المتصلة بعهد المعصومين ( ع )
ومن هنا فمع الشك في ضيق هذه القاعدة وسعتها بحسب الموارد ، لا بد
من الاقتصار على القدر المتيقن فيها وهو ما إذا كان الشك في الصحة
والبطلان من جهة عدم احراز بعض الشروط أو الشك في اقترانه
بمانع من الموانع الشرعية ، بعد احراز أركان العقد وما يعتبر في أصل
تحققه . وأما مع الشك في تحقق الأركان نفسها فلا مجال للحكم بالصحة
تمسكا بأصالة الصحة لعدم ثبوت السيرة والبناء على الصحة في مثل