مجئ القبول لم يصح ، وكذا لو أوجب ثم نام ، بل أو
غفل عن العقد بالمرة وكذا الحال في سائر العقود .
والوجه عدم صدق المعاقدة والمعاهدة ، مضافا إلى دعوى
الاجماع وانصراف الأدلة .
شرح
الجهة الثالثة : في اعتبار استمرار أهلية الموجب من حين الايجاب
إلى حين صدور القبول بحيث لا تتوسط بينهما حالة عدم الأهلية له .
أما الجهة الأولى : فما أفاده ( قده ) مما لا دليل عليه ، لأن
عنواني المعاهدة والمعاقدة المعتبرين في العقود إنما يتوقفان على أهلية
القابل للقبول حين القبول خاصة ولا يتوقفان على أهليته له حين
الايجاب ، فإنه إذا كان القابل حينه أهلا له صدقت المعاهدة والمعاقدة
وإن لم يكن كذلك حال الايجاب ، لأنهما ليسا إلا ضم عهد إلى عهد آخر
وعقد التزام إلى نظيره كعقدة أحد الحبلين إلى آخر وهما صادقان مع
أهلية القابل له حين القبول خاصة أيضا ، فيقال إنهما تعاقدا وتعاهدا
ما لم يرجع الأول عن التزامه .
ودعوى : اعتبار ما أفاده ( قده ) لا من جهة دخله في عنوان
المعاهدة والمعاقدة ، بل من جهة الاجماع أو التعبد .
مدفوعة : بأنه لا دليل عليها وعهدتها على مدعيها .
ومن هنا يظهر أنه لا وجه لدعوى انصراف الأدلة عن مثل هذا
العقد ، فإنه كيف يمكن قبول هذه الدعوى بعد صدق المعاهدة
والمعاقدة عليه كما عرفت .
بل الحكم كذلك حتى ولو كان القابل غير أهل للتخاطب حال