تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
أو أصيلا مع إجازة الولي ( 1 )
وكذا لا بأس بعقد المكره على اجراء الصيغة للغير ( 2 ) أو لنفسه إذا أجاز بعد ذلك ( 3 ) .
شرح
الاستقلال ، وليس بمسلوب العبارة قطعا . ( 1 ) لما عرفت من اختصاص الحجر عليه بصورة الاستقلال . ( 2 ) كما لو طلب العاقد أجرا على العقد فأكرهه الزوجان أو أحدهما على اجرائه مجانا . والوجه فيه : اطلاقات نفوذ العقد بعد عدم شمول حديث نفي الاكراه له ، باعتبار أن العقد لا أثر له بالنسبة إلى المكره نفسه بالمرة إذ المعاقدة إنما هي بين شخصين غيره ، فيحكم بتأثير العقد وصحة الالتزام من الطرفين وإن كان المجري للصيغة مكرها . ( 3 ) على ما هو المعروف والمشهور بينهم ، وقد ناقش فيه بعضهم بأن العقد لما كان حين وقوعه محكوما بالفاسد فصحته بعد ذلك يحتاج إلى الدليل وهو مفقود . ولا يقاس ذلك بالبيع والنكاح الفضوليين ، فإن العقد حين وقوعه فيهما لا يكون مستندا إلى من له الأمر والولاية ، إنما رضاه بهما وإجازته لهما بعد ذلك يوجب استناد ذلك العقد الواقع سابقا إليه وانتسابه له من حين الرضا والإجازة فيحكم بصحته ، وهذا بخلاف المكره حيث يستند العقد إليه من حين وقوعه فيقال باع فلان داره مكرها أو اشترى كذلك . ومن هنا فإذا كان العقد المنتسب إليه حين وقوعه محكوما بالفساد فصحته بعد ذلك تحتاج إلى الدليل ، وحيث لا دليل عليها في المقام يحكم بفساده لا محالة .