أو أصيلا مع إجازة الولي ( 1 )
وكذا لا بأس بعقد المكره
على اجراء الصيغة للغير ( 2 ) أو لنفسه إذا أجاز بعد ذلك ( 3 ) .
شرح
الاستقلال ، وليس بمسلوب العبارة قطعا .
( 1 ) لما عرفت من اختصاص الحجر عليه بصورة الاستقلال .
( 2 ) كما لو طلب العاقد أجرا على العقد فأكرهه الزوجان أو
أحدهما على اجرائه مجانا .
والوجه فيه : اطلاقات نفوذ العقد بعد عدم شمول حديث نفي
الاكراه له ، باعتبار أن العقد لا أثر له بالنسبة إلى المكره نفسه بالمرة
إذ المعاقدة إنما هي بين شخصين غيره ، فيحكم بتأثير العقد وصحة
الالتزام من الطرفين وإن كان المجري للصيغة مكرها .
( 3 ) على ما هو المعروف والمشهور بينهم ، وقد ناقش فيه بعضهم
بأن العقد لما كان حين وقوعه محكوما بالفاسد فصحته بعد ذلك يحتاج
إلى الدليل وهو مفقود .
ولا يقاس ذلك بالبيع والنكاح الفضوليين ، فإن العقد حين وقوعه
فيهما لا يكون مستندا إلى من له الأمر والولاية ، إنما رضاه بهما
وإجازته لهما بعد ذلك يوجب استناد ذلك العقد الواقع سابقا إليه
وانتسابه له من حين الرضا والإجازة فيحكم بصحته ، وهذا بخلاف
المكره حيث يستند العقد إليه من حين وقوعه فيقال باع فلان داره
مكرها أو اشترى كذلك .
ومن هنا فإذا كان العقد المنتسب إليه حين وقوعه محكوما بالفساد
فصحته بعد ذلك تحتاج إلى الدليل ، وحيث لا دليل عليها في المقام
يحكم بفساده لا محالة .