تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
هو بعد البلوغ ( 1 ) .
وكذا لا اعتبار بعقد السكران فلا يصح ولو مع الإجازة بعد الإفاقة ( 2 ) . وأما عقد السكري إذا أجازت بعد الإفاقة ففيه قولان ، فالمشهور أنه كذلك وذهب جماعة إلى الصحة ( 3 )
شرح
( 1 ) إذ البطلان في المقام ليس بمعنى الغائه كلية ، وإنما هو بمعنى عدم التأثير ما دام متصفا بكونه عقد الصبي ، فإذا ارتفع الوصف وانتفى المانع بالبلوغ والإجازة فلا مانع من الالتزام بصحته كما هو الحال في عقد المكره . وكذا الحال لو أجازه الولي ، لإضافة العقد حينئذ إليه فيكون كأنه هو العاقد نظير إجازة المولى لعقد عبده أو المالك لعقد الفضولي . ( 2 ) ومحل الكلام هو الفاقد الشعور والعقل بحيث يكون مجنونا موقتا وبالعارض ، فإنه حينئذ يحكم ببطلان عقده لعدم تحقق قصد المعنى والاعتبار منه ، وعلى تقدير تحققه فالعقلاء لا يعتبرون ذلك ولا يرتبون عليه أثرا لأنه هذيان نظير تكلم النائم . ومن هنا فلا تشمله أدلة نفوذ العقود لانصرافها عنه جزما . وعليه : فحيث يعتبر هذا العقد كالعدم فلا تنفعه لحوق الإجازة بعد ذلك لأنها إنما تنفع فيما إذا لم يكن العقد قاصرا في نفسه ، بحيث يكون مستجمعا لجميع شرائط الصحة عدا صدوره ممن له الأمر . وكيف كان فالحكم لا ينبغي الاشكال فيه وإن كان يظهر من المحقق وصاحب الجواهر ( قدهما ) وجود الخلاف فيه بين الأصحاب . ( 3 ) كالشيخ وأتباعه وصاحب الحدائق وصاحب الوسائل .