هو بعد البلوغ ( 1 ) .
وكذا لا اعتبار بعقد السكران فلا
يصح ولو مع الإجازة بعد الإفاقة ( 2 ) . وأما عقد السكري
إذا أجازت بعد الإفاقة ففيه قولان ، فالمشهور أنه كذلك
وذهب جماعة إلى الصحة ( 3 )
شرح
( 1 ) إذ البطلان في المقام ليس بمعنى الغائه كلية ، وإنما هو
بمعنى عدم التأثير ما دام متصفا بكونه عقد الصبي ، فإذا ارتفع
الوصف وانتفى المانع بالبلوغ والإجازة فلا مانع من الالتزام بصحته
كما هو الحال في عقد المكره .
وكذا الحال لو أجازه الولي ، لإضافة العقد حينئذ إليه فيكون
كأنه هو العاقد نظير إجازة المولى لعقد عبده أو المالك لعقد الفضولي .
( 2 ) ومحل الكلام هو الفاقد الشعور والعقل بحيث يكون مجنونا
موقتا وبالعارض ، فإنه حينئذ يحكم ببطلان عقده لعدم تحقق قصد
المعنى والاعتبار منه ، وعلى تقدير تحققه فالعقلاء لا يعتبرون ذلك ولا
يرتبون عليه أثرا لأنه هذيان نظير تكلم النائم . ومن هنا فلا تشمله
أدلة نفوذ العقود لانصرافها عنه جزما .
وعليه : فحيث يعتبر هذا العقد كالعدم فلا تنفعه لحوق الإجازة
بعد ذلك لأنها إنما تنفع فيما إذا لم يكن العقد قاصرا في نفسه ،
بحيث يكون مستجمعا لجميع شرائط الصحة عدا صدوره ممن له الأمر .
وكيف كان فالحكم لا ينبغي الاشكال فيه وإن كان يظهر من
المحقق وصاحب الجواهر ( قدهما ) وجود الخلاف فيه بين الأصحاب .
( 3 ) كالشيخ وأتباعه وصاحب الحدائق وصاحب الوسائل .