تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
والأحوط اعتبار الماضوية ( 1 )
شرح
البقاع التي لا يعلمون العربية من العالم ، وبقاء الرجال والنساء من غير تزويج بحيث ينحصر أمر المقاربة بالزنا ، ولا سيما مع ما ورد في جملة من النصوص من أن المرأة لا تبقى معطلة . والأصل : أنه بناءا على اعتبار العربية في انشاء النكاح وقد عرفت ما فيه فهو إنما يختص بحالة القدرة على الانشاء بالعربية ولو بالتوكيل فيه ، وأما مع العجز عنها فمقتضى عمومات النكاح واطلاقاته السليمة عن المعارض هو الاكتفاء في إنشائه بأي لغة كانت . ( 1 ) كما ذهب إليه المشهور من الأصحاب ، واستدل عليه : تارة : بأنه القدر المتيقن من العقد الصحيح . وأخرى : بأن صيغة الماضي صريحة في الانشاء بخلاف غيرها . وفيهما معا نظر : فإن الأول يدفعه أن مجرد كونها القدر المتيقن لا يقتضي لزوم الاقتصار عليها في مقام الانشاء ، ورفع اليد عن المطلقات والعمومات . على أن مقتضى النصوص الواردة في كيفية عقد المتعة والمتضمنة انشاءها بغير صيغة الماضي هو جواز انشاء العقد الدائم بغير صيغة الماضي وعدم انحصاره بها ، لوضوح عدم الفرق بين العقد المنقطع والعقد الدائم . ومن هنا يظهر الجواب عن الثاني فإن مجرد كونها صريحة فيه لا يكفي في لزوم الاقتصار عليها والقول بعدم كفاية غيرها ، إذ يكفي ظهور غيرها فيه ، حيث لا تعتبر الصراحة كما يؤكده ما ورد في المتعة من الانشاء بغيرها .