والأحوط اعتبار الماضوية ( 1 )
شرح
البقاع التي لا يعلمون العربية من العالم ، وبقاء الرجال والنساء من
غير تزويج بحيث ينحصر أمر المقاربة بالزنا ، ولا سيما مع ما ورد في
جملة من النصوص من أن المرأة لا تبقى معطلة .
والأصل : أنه بناءا على اعتبار العربية في انشاء النكاح وقد
عرفت ما فيه فهو إنما يختص بحالة القدرة على الانشاء بالعربية ولو
بالتوكيل فيه ، وأما مع العجز عنها فمقتضى عمومات النكاح واطلاقاته
السليمة عن المعارض هو الاكتفاء في إنشائه بأي لغة كانت .
( 1 ) كما ذهب إليه المشهور من الأصحاب ، واستدل عليه :
تارة : بأنه القدر المتيقن من العقد الصحيح .
وأخرى : بأن صيغة الماضي صريحة في الانشاء بخلاف غيرها .
وفيهما معا نظر : فإن الأول يدفعه أن مجرد كونها القدر المتيقن
لا يقتضي لزوم الاقتصار عليها في مقام الانشاء ، ورفع اليد عن
المطلقات والعمومات .
على أن مقتضى النصوص الواردة في كيفية عقد المتعة والمتضمنة
انشاءها بغير صيغة الماضي هو جواز انشاء العقد الدائم بغير صيغة
الماضي وعدم انحصاره بها ، لوضوح عدم الفرق بين العقد المنقطع
والعقد الدائم .
ومن هنا يظهر الجواب عن الثاني فإن مجرد كونها صريحة فيه
لا يكفي في لزوم الاقتصار عليها والقول بعدم كفاية غيرها ، إذ
يكفي ظهور غيرها فيه ، حيث لا تعتبر الصراحة كما يؤكده ما ورد
في المتعة من الانشاء بغيرها .