تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وكذا الأحوط أن يكون الايجاب من جانب الزوجة والقبول من جانب الزوج وإن كان الأقوى جواز العكس ( 1 )
شرح
الناس بها ) ( 1 ) . فإن موردها ليس هو قيام الرجل بدور الايجاب والانشاء وقيام المرأة بدور القبول - كما توهمه بعضهم - وإنما موردها تقديم القبول على الايجاب فإن صيغة ( أتزوجك ) من باب التفعل فلا يكون انشاءا وإنما يكون قبولا متقدما ، ومن هنا فقد مثل المحقق ( قده ) في الشرائع لتقديم القبول على الايجاب بما إذا قال الرجل : ( تزوجت ) فقالت المرأة : ( زوجتك نفسي ) . فلا فرق بين التعبير ب‍ ( أتزوجك ) و ( قبلت ) فإن المفاد فيهما واحد تماما من دون أي فارق باستثناء أن القبول في الأول مستفاد من الهيئة في حين أنه في الثاني مستفاد من المادة . ثم إن هذا كله فيما إذا كان القبول المتقدم بلفظ ( أتزوجك ) وما شابهه ، وأما إذا كان بلفظ ( قبلت ) أو ( رضيت ) فإن لم يذكر المتعلق فلا اشكال في عدم كفايته في انشاء الزوجية ، وإن ذكر المتعلق فالظاهر أنه لا مانع من الالتزام بصحته وكفايته لما عرفت من أنه لا فرق بين صيغة ( قبلت ) وصيغة ( أتزوجك ) إلا أن القبول في الأول مستفاد من المادة في حين أنه في الثاني مستفاد من الهيئة ، فيكون حاله حاله . ( 1 ) وذلك لكون الزوجية من المفاهيم المتضايفة المتشابهة الطرفين بحيث يكون المضاف إلى كل منهما عين المضاف إلى الآخر نظير
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 18 من أبواب المتعة ، ح 1 .