وكذا الأحوط أن يكون الايجاب من جانب الزوجة
والقبول من جانب الزوج وإن كان الأقوى جواز العكس ( 1 )
شرح
الناس بها ) ( 1 ) .
فإن موردها ليس هو قيام الرجل بدور الايجاب والانشاء وقيام
المرأة بدور القبول - كما توهمه بعضهم - وإنما موردها تقديم القبول
على الايجاب فإن صيغة ( أتزوجك ) من باب التفعل فلا يكون انشاءا
وإنما يكون قبولا متقدما ، ومن هنا فقد مثل المحقق ( قده ) في
الشرائع لتقديم القبول على الايجاب بما إذا قال الرجل : ( تزوجت )
فقالت المرأة : ( زوجتك نفسي ) . فلا فرق بين التعبير ب ( أتزوجك )
و ( قبلت ) فإن المفاد فيهما واحد تماما من دون أي فارق باستثناء
أن القبول في الأول مستفاد من الهيئة في حين أنه في الثاني مستفاد
من المادة .
ثم إن هذا كله فيما إذا كان القبول المتقدم بلفظ ( أتزوجك )
وما شابهه ، وأما إذا كان بلفظ ( قبلت ) أو ( رضيت ) فإن لم
يذكر المتعلق فلا اشكال في عدم كفايته في انشاء الزوجية ، وإن
ذكر المتعلق فالظاهر أنه لا مانع من الالتزام بصحته وكفايته لما عرفت
من أنه لا فرق بين صيغة ( قبلت ) وصيغة ( أتزوجك ) إلا أن
القبول في الأول مستفاد من المادة في حين أنه في الثاني مستفاد من
الهيئة ، فيكون حاله حاله .
( 1 ) وذلك لكون الزوجية من المفاهيم المتضايفة المتشابهة الطرفين
بحيث يكون المضاف إلى كل منهما عين المضاف إلى الآخر نظير
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 18 من أبواب المتعة ، ح 1 .