تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
ولو بالتوكيل على الأحوط . نعم مع عدم التمكن منها ولو بالتوكيل على الأحوط يكفي غيرها من الألسنة ( 1 ) إذا أتى بترجمة اللفظين من النكاح والتزويج .
شرح
خطابا وجوابا لأسئلة وجهها أناس يتكلمون بالعربية إليهم ( ع ) فمن هنا يكون من الطبيعي أن لا ترد فيهما صيغة غير عربية ، وهذا لا يدل على الاختصاص بها . ثم إن عمومات النكاح ومطلقاته كقوله تعالى : ( وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم ) وقوله صلى الله عليه وآله : ( النكاح سنتي ) تمنع من الرجوع إلى الأصل والتمسك بالقدر المتيقن . والحاصل : أن مقتضى عمومات النكاح ومطلقاته هو الاكتفاء بغير العربية في انشاء النكاح وإن كان الأحوط الاقتصار عليها مع الامكان . ( 1 ) واستدل عليه في بعض الكلمات بما ورد في طلاق الأخرس من كفاية وضع القناع على رأسها ، بدعوى أن المستفاد منها هو كفاية غير اللفظ العربي عند العجز عنه مطلقا . إلا أنه واضح الفساد باعتبار أن هذه النصوص واردة في خصوص طلاق الأخرس فالتعدي عنه إلى كل عاجز غيره يحتاج إلى الدليل وهو مفقود ، ولذا لم يلتزم المشهور بهذا الحكم في العاجز عن التكلم من غير الخرس ، كالوارم لسانه إلى حد يمنعه من التكلم . ومن هنا فقد استشكل صاحب المستند فيه ، واستظهر عدم كفاية الانشاء بغير العربية حتى مع العجز عنها . إلا أنه لا يمكن المساعدة عليه للقطع بعدم امكان الالتزام بتعطيل النكاح الذي عليه نظام العام ، فلا مجال للقول بتعطيل النكاح في
كتاب النكاح — صفحة 164 | السيد الخوئي