تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وإن كان لا يبعد ( 1 ) كفايته مع الاتيان بما يدل على إرادة الدوام ،
ويشترط العربية مع التمكن منها ( 2 )
شرح
والحاصل : أنه لا يجوز انشاء العقد الدائم بلفظ المتعة لعدم الدليل عليه بعد أن كان استعماله فيه مجازيا ، ولا أقل من كون ما ذكرناه هو الأحوط . ( 1 ) قد عرفت أنه بعيد ، ولا يساعد عليه دليل . ( 2 ) على ما هو المعروف بينهم واستدل له . الأول : بما في كلمات المحقق الثاني ( قده ) من عدم صدق العقد على غير العربي مع التمكن منه . وفيه : أنه من غرائب ما صدر منه ( قده ) ، فإن العقد من الأمور القائمة بالنفس لا اللفظ ، وإنما اللفظ هو المبرز خاصة . ومن هنا فكما أن للعرب عقودا فلغيرهم عقود أيضا ، وقوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) خطاب لهم ولغيرهم على حد سواء ، وليست للعربية دخل في مفهوم العقد . ثم لو كان مفهوم العقد متقوما بالعربية لم يكن وجه للفرق بين القدرة عليها وعدمها فإنه ليس لهما دخل في المفهوم ، وإنما هما يرتبطان بمقام التكليف خاصة ، حيث يصح مع القدرة ويقبح بدونه . فما أفاده ( قده ) لا يمكن المساعدة عليه . ثانيا : إن العقد بالعربية هو القدر المتيقن من العقد الصحيح لورودها في القرآن الكريم والسنة النصوص الشريفة ، وكفاية غيرها تحتاج إلى الدليل وهو مفقود ومقتضى الأصل هو الفساد . وفيه : أن القرآن الكريم قد نزل بالعربية ، والنصوص كانت