وإن كان لا يبعد ( 1 ) كفايته مع الاتيان بما يدل على
إرادة الدوام ،
ويشترط العربية مع التمكن منها ( 2 )
شرح
والحاصل : أنه لا يجوز انشاء العقد الدائم بلفظ المتعة لعدم الدليل
عليه بعد أن كان استعماله فيه مجازيا ، ولا أقل من كون ما ذكرناه
هو الأحوط .
( 1 ) قد عرفت أنه بعيد ، ولا يساعد عليه دليل .
( 2 ) على ما هو المعروف بينهم واستدل له .
الأول : بما في كلمات المحقق الثاني ( قده ) من عدم صدق العقد
على غير العربي مع التمكن منه .
وفيه : أنه من غرائب ما صدر منه ( قده ) ، فإن العقد من
الأمور القائمة بالنفس لا اللفظ ، وإنما اللفظ هو المبرز خاصة . ومن
هنا فكما أن للعرب عقودا فلغيرهم عقود أيضا ، وقوله تعالى : ( أوفوا
بالعقود ) خطاب لهم ولغيرهم على حد سواء ، وليست للعربية دخل
في مفهوم العقد .
ثم لو كان مفهوم العقد متقوما بالعربية لم يكن وجه للفرق بين
القدرة عليها وعدمها فإنه ليس لهما دخل في المفهوم ، وإنما هما
يرتبطان بمقام التكليف خاصة ، حيث يصح مع القدرة ويقبح بدونه .
فما أفاده ( قده ) لا يمكن المساعدة عليه .
ثانيا : إن العقد بالعربية هو القدر المتيقن من العقد الصحيح
لورودها في القرآن الكريم والسنة النصوص الشريفة ، وكفاية غيرها
تحتاج إلى الدليل وهو مفقود ومقتضى الأصل هو الفساد .
وفيه : أن القرآن الكريم قد نزل بالعربية ، والنصوص كانت