تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
الأخوة المضافة إلى الطرفين على حد سواء فكما أن هذا أخ لذلك فذاك أخ لهذا بلا اختلاف في النسبة وليست هي كالأبوة والبنوة ، ومن هنا فكما أن الرجل زوج للمرأة هي زوج له ، كما استعمل ذلك في جملة من الآيات الكريمة قال تعالى : ( وقلنا يا آدم أسكن أنت وزوجك الجنة ) ( 1 ) ، وقال تعالى : ( ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن له ولد ) ( 2 ) ، وقال تعالى : ( يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا ) ( 3 ) ، وقال تعالى : ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ( 4 ) ، وقال تعالى : ( وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك ) ( 5 ) وقال تعالى : ( يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك ) ( 6 ) ، إلى غير ذلك من الآيات . فالزوجية مفهوم في مقابل الفردية وهي عبارة عن انضمام أحدهما إلى الآخر مع وحدة علاقتها إليهما . وعليه : فلكل منهما انشاؤها واعتبار الآخر زوجا له أولها ، فإذا تحقق ذلك من أحدهما وتحقق القبول من الآخر صدق العقد والمعاهدة ومن ثم شملته أدلة اللزوم .
هامش
( 1 ) البقرة : 36 . ( 2 ) النساء : 21 . ( 3 ) الأحزاب : 28 . ( 4 ) الأحزاب : 59 . ( 5 ) الأحزاب : 37 . ( 6 ) الأحزاب : 50 .