شرح
الأخوة المضافة إلى الطرفين على حد سواء فكما أن هذا أخ لذلك
فذاك أخ لهذا بلا اختلاف في النسبة وليست هي كالأبوة والبنوة ،
ومن هنا فكما أن الرجل زوج للمرأة هي زوج له ، كما استعمل ذلك
في جملة من الآيات الكريمة قال تعالى : ( وقلنا يا آدم أسكن أنت
وزوجك الجنة ) ( 1 ) ، وقال تعالى : ( ولكم نصف ما ترك أزواجكم
إن لم يكن له ولد ) ( 2 ) ، وقال تعالى : ( يا أيها النبي قل لأزواجك
إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا
جميلا ) ( 3 ) ، وقال تعالى : ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك
ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ( 4 ) ، وقال تعالى :
( وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك ) ( 5 )
وقال تعالى : ( يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك ) ( 6 ) ، إلى غير
ذلك من الآيات .
فالزوجية مفهوم في مقابل الفردية وهي عبارة عن انضمام أحدهما
إلى الآخر مع وحدة علاقتها إليهما .
وعليه : فلكل منهما انشاؤها واعتبار الآخر زوجا له أولها ، فإذا
تحقق ذلك من أحدهما وتحقق القبول من الآخر صدق العقد والمعاهدة
ومن ثم شملته أدلة اللزوم .
هامش
( 1 ) البقرة : 36 .
( 2 ) النساء : 21 .
( 3 ) الأحزاب : 28 .
( 4 ) الأحزاب : 59 .
( 5 ) الأحزاب : 37 .
( 6 ) الأحزاب : 50 .