شرح
فلا ينبغي الاشكال في صحة انشاء العقد المنقطع به فإنه حقيقة فيه ،وأما انشاء العقد الدائم به فلا يخلو من اشكال بل منع ، حيث لم
نظفر بآية أو رواية قد استعمل فيها هذا اللفظ في الزواج الدائم
فيكون استعماله فيه استعمالا مجازيا لا محالة . ومن هنا فالاكتفاء به في
انشائه يحتاج إلى الدليل وهو مفقود .
وبعبارة أخرى : إن استعمال لفظ المتعة في الزواج الدائم وإن
كان صحيحا على نحو المجاز إلا أن كفايته في إنشائه بعد اعتبار
لفظ خاص فيه يحتاج إلى الدليل ، والماتن ( قده ) وغيره ممن
يلتزم بالكفاية في المقام ، لا يكتفون بالاستعمالات المجازية في انشاء
العقود حتى مع نصب القرينة عليه في غير المقام كالبيع والإجارة ،
لعدم الدليل عليه .
وبالجملة : فلو كنا نحن ولم يكن دليل على اعتبار لفظ خاص
لكان حال النكاح حال العقود التي يكتفى في انشائها بكل مبرز ، إلا
أن مقتضى هذه الأدلة هو الاقتصار على لفظ خاص ، والمذكور فيها
وإن كان هو التزويج إلا أننا قد تعدينا عنه إلى لفظ النكاح أيضا
للقطع ، وأما غيره فالتعدي إليه يحتاج إلى الدليل وحيث إنه مفقود ،
فالأحوط لزوما إن لم يكن الأقوى هو الاقتصار في انشاء النكاح
الدائم على لفظي الزواج والنكاح خاصة .
نعم في بعض الكلمات الاستدلال على جواز انشاء النكاح الدائم به
بما ورد من انقلاب المنقطع دائما إذا لم يذكر فيه الأجل نسيانا .
وفيه : أنه لم ترد ولا رواية واحدة تدل على انقلاب العقد المنقطع
دائما في فرض النسيان فإن الأخبار خالية عن ذلك بالمرة ، وإنما
ورد ذلك في بعض كلمات الأصحاب .