تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
فلا ينبغي الاشكال في صحة انشاء العقد المنقطع به فإنه حقيقة فيه ،وأما انشاء العقد الدائم به فلا يخلو من اشكال بل منع ، حيث لم نظفر بآية أو رواية قد استعمل فيها هذا اللفظ في الزواج الدائم فيكون استعماله فيه استعمالا مجازيا لا محالة . ومن هنا فالاكتفاء به في انشائه يحتاج إلى الدليل وهو مفقود . وبعبارة أخرى : إن استعمال لفظ المتعة في الزواج الدائم وإن كان صحيحا على نحو المجاز إلا أن كفايته في إنشائه بعد اعتبار لفظ خاص فيه يحتاج إلى الدليل ، والماتن ( قده ) وغيره ممن يلتزم بالكفاية في المقام ، لا يكتفون بالاستعمالات المجازية في انشاء العقود حتى مع نصب القرينة عليه في غير المقام كالبيع والإجارة ، لعدم الدليل عليه . وبالجملة : فلو كنا نحن ولم يكن دليل على اعتبار لفظ خاص لكان حال النكاح حال العقود التي يكتفى في انشائها بكل مبرز ، إلا أن مقتضى هذه الأدلة هو الاقتصار على لفظ خاص ، والمذكور فيها وإن كان هو التزويج إلا أننا قد تعدينا عنه إلى لفظ النكاح أيضا للقطع ، وأما غيره فالتعدي إليه يحتاج إلى الدليل وحيث إنه مفقود ، فالأحوط لزوما إن لم يكن الأقوى هو الاقتصار في انشاء النكاح الدائم على لفظي الزواج والنكاح خاصة . نعم في بعض الكلمات الاستدلال على جواز انشاء النكاح الدائم به بما ورد من انقلاب المنقطع دائما إذا لم يذكر فيه الأجل نسيانا . وفيه : أنه لم ترد ولا رواية واحدة تدل على انقلاب العقد المنقطع دائما في فرض النسيان فإن الأخبار خالية عن ذلك بالمرة ، وإنما ورد ذلك في بعض كلمات الأصحاب .
كتاب النكاح — صفحة 161 | السيد الخوئي