ولا الايجاب والقبول الفعليين ، وأن يكون الايجاب بلفظ
النكاح أو التزويج على الأحوط فلا يكفي بلفظ المتعة في
النكاح الدائم ( 1 )
شرح
في المتعة معلوما ومفروغا عنه فاعتباره في الدوام يكون بطريق أولى .
على أن في بعض هذه النصوص أنها : ( إذا قالت نعم فقد رضيت
وهي امرأتك وأنت أولى الناس بها ) وهو ظاهر الدلالة في عدم
كفاية الرضا الباطني واعتبار اللفظ بحيث لولا قولها : ( نعم ) لما
تحققت الزوجية ولما كان الرجل أولى الناس بها .
هذا كله مضافا إلى صحيحة بريد العجلي قال : ( سألت أبا جعفر ( ع )
عن قول الله عز وجل : ( وأخذن منكم ميثاقا غليظا ) فقال : الميثاق
هو الكلمة التي عقد بها النكاح ، وأما قوله : ( غليظا ) فهو ماء
الرجل يفضيه إليها ) ( 1 ) .
فإنها واضحة الدلالة على اعتبار التلفظ وعدم كفاية مجرد الرضا
الباطني بل واظهاره بغير اللفظ المعين .
وكيف كان : فاعتبار الصيغة في انشاء النكاح وعدم كفاية
المعاطاة مما لا خلاف فيه بينهم ولا اشكال .
( 1 ) وذلك فلأن المذكور في النصوص الدالة على اعتبار اللفظ إنما
هو التزويج ومشتقاته ، لكن حيث علمنا أنه لا خصوصية لهذا اللفظ بعينه
جاز استعمال لفظ النكاح في انشاء العقد الدائم لوروده في جملة من الآيات
الكريمة والنصوص الشريفة ، وأما لفظ المتعة .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 1 من أبواب النكاح وأولياء العقد ، ح 4 .