فصل
في العقد وأحكامه
( مسألة 1 ) : يشترط في النكاح الصيغة ، بمعنى
الايجاب والقبول اللفظيين ( 1 ) فلا يكفي التراضي الباطني
شرح
فصل
في العقد وأحكامه
( 1 ) وهو مما لا خلاف فيه ، بل عليه اجماع علماء المسلمين - على
ما في كلمات بعضهم - .
واستدل عليه شيخنا الأعظم ( قده ) بأنه الفارق بين السفاح
والنكاح إذ الأول بحسب الغالب يقع بالتراضي بين الطرفين ،
فإذا كان هو بوحده كافيا ولم يعتبر اللفظ لم يبق فارق بينه وبين النكاح .
وما أفاده يعد غريبا منه ( قده ) فإن الفارق بين النكاح والسفاح
لا يمكن في اللفظ فإنه أجنبي عن ذلك إذ قد يكون السفاح مع اللفظ
وقد يكون النكاح بغيره .
وإنما الفرق بينهما يكمن في أن النكاح أمر اعتباري حيث يعتبر
الرجل المرأة زوجة له وتعتبر المرأة الرجل زوجا لها ، في حين أن
السفاح هو الوطئ الخارجي المجرد عن اعتبار الزوجية بينهما .
نعم يمكن الاستدلال عليه بجملة من النصوص الدالة على اعتبار
اللفظ في المتعة ، بل يظهر من بعضها ( 1 ) مفروغية اعتباره لدى
السائل ، وإنما السؤال عن كيفياته وخصوصياته ، فإنه إذا كان اعتباره
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : ج 14 باب 18 من أبواب المتعة .