الأول : إن اختارت البقاء ، فهل يثبت للزوج التخيير
أو يبطل نكاحها ؟ وجهان ( 1 ) وكذا إذا كان عنده ثلاث ( 2 )
أو أربع إماء فأعتقت إحداها ( 3 ) . ولو أعتق في هذا
شرح
( 1 ) أما احتمال البطلان فهو ضعيف جدا ولا وجه له بعد الحكم
بصحته ، إذ الممنوع إنما هو الجمع بينهن لا التزوج بكل واحدة منهن
على حدة ، وأما احتمال التخيير فقد عرفت فيما تقدم أن دليله يختص
باسلام المجوسي على سبع زوجات ولا مجال للتعدي عنه . فمن هنا فلا
محيص عن الالتزام بالقرعة ، فإنها لكل أمر مشكل ، والمقام منه .
ولا يقاس ذلك بالتزوج بالأختين أو حرتين وأمة في زمان واحد
حيث يحكم فيه بالبطلان ، فإن مقتضى الصحة في المثالين من الأول
قاصر بخلاف المقام حيث لا مانع من زوجية كل واحدة منهن مستقلا
وإنما المانع في الجمع بينهن خاصة .
( 2 ) وذكره من سهو القلم حيث لا مانع من الجمع بين الحرة
والأمتين ، ويحتمل أن يكون في العبارة سقط ويكون الصحيح ( فأعتقت
اثنتان منهن ) كما ذكره ( قده ) في المسألة الثانية من
فصل عدم جواز الزيادة على الأربع في العقد الدائم ، وحينئذ فيكون
المثال من مصاديق المقام حيث إنه إذا أعتقت اثنتان من الإماء الثلاث
كان من الجمع بين حرتين وأمة وهو غير جائز على ما تقدم ، أو
أعتقت أمة من الأربع حيث يكون من الجمع بين الحرة وثلاث إماء .
( 3 ) احتمال البطلان في المقام مناف لما ذكره ( قده ) في المسألة
الثانية من فصل عدم جواز الزيادة على الأربع في العقد الدائم .
حيث بنى فيها على عموم أدلة الخيار لها ، احتمال فيها القرعة وقد