تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
الأول : إن اختارت البقاء ، فهل يثبت للزوج التخيير أو يبطل نكاحها ؟ وجهان ( 1 ) وكذا إذا كان عنده ثلاث ( 2 ) أو أربع إماء فأعتقت إحداها ( 3 ) . ولو أعتق في هذا
شرح
( 1 ) أما احتمال البطلان فهو ضعيف جدا ولا وجه له بعد الحكم بصحته ، إذ الممنوع إنما هو الجمع بينهن لا التزوج بكل واحدة منهن على حدة ، وأما احتمال التخيير فقد عرفت فيما تقدم أن دليله يختص باسلام المجوسي على سبع زوجات ولا مجال للتعدي عنه . فمن هنا فلا محيص عن الالتزام بالقرعة ، فإنها لكل أمر مشكل ، والمقام منه . ولا يقاس ذلك بالتزوج بالأختين أو حرتين وأمة في زمان واحد حيث يحكم فيه بالبطلان ، فإن مقتضى الصحة في المثالين من الأول قاصر بخلاف المقام حيث لا مانع من زوجية كل واحدة منهن مستقلا وإنما المانع في الجمع بينهن خاصة . ( 2 ) وذكره من سهو القلم حيث لا مانع من الجمع بين الحرة والأمتين ، ويحتمل أن يكون في العبارة سقط ويكون الصحيح ( فأعتقت اثنتان منهن ) كما ذكره ( قده ) في المسألة الثانية من فصل عدم جواز الزيادة على الأربع في العقد الدائم ، وحينئذ فيكون المثال من مصاديق المقام حيث إنه إذا أعتقت اثنتان من الإماء الثلاث كان من الجمع بين حرتين وأمة وهو غير جائز على ما تقدم ، أو أعتقت أمة من الأربع حيث يكون من الجمع بين الحرة وثلاث إماء . ( 3 ) احتمال البطلان في المقام مناف لما ذكره ( قده ) في المسألة الثانية من فصل عدم جواز الزيادة على الأربع في العقد الدائم . حيث بنى فيها على عموم أدلة الخيار لها ، احتمال فيها القرعة وقد