( مسألة 18 ) : إذا زوج عبده أمته يستحب ( 1 ) أن
يعطيها شيئا سواء ذكره في العقد أم لا . بل هو الأحوط
وتملك الأمة ذلك بناءا على المختار من صحة ملكية المملوك
إذا ملكه مولاه أو غيره .
شرح
فيه ولا اشكال .
( 1 ) بل يجب عليه ، لعدم وجود قرينة صالحة لصرف الأوامر
الواردة في المقام عن ظاهرها .
وما ذكر في وجه الاستحباب من التمسك بأصالة عدم الوجوب
تارة وبعدم تصور استحقاق المولى لنفسه على نفسه شيئا باعتبار أن
مهر الأمة مملوك لمولاها أخرى .
مدفوع بأن الأصل لا مجال للتمسك به مع وجود النصوص الصحيحة
الآمرة باعطائها شيئا والظاهرة في الوجوب .
والثاني يدفعه أنه لو تم فلا يختص بالوجوب بل يجري حتى مع
القول بالاستحباب أيضا ، فإنه كما لا يمكن تصور وجوب المحال لا يمكن
تصور استحبابه .
على أننا لو التزمنا بملكية العبد أو الأمة فلا موضوع للاشكال في
المقام إذ المولى حينئذ لا يستحق على نفسه شيئا وإنما الأمة تستحق على
مولاها ، وتملك ما أعطاها المولى تتصرف فيه كيف شاءت ، وكذا
الحال لو قلنا بعدم ملكيتها فإن عدم الملكية لا يلازم القول بعدم
وجوب اعطائها شيئا في الخارج بحيث يجعل بعض أمواله تحت سلطنتها
تتصرف فيه باختيارها ، بل من الممكن القول بعدم ملكيتها ووجوب
تسليطها على بعض ماله .