تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
( مسألة 18 ) : إذا زوج عبده أمته يستحب ( 1 ) أن يعطيها شيئا سواء ذكره في العقد أم لا . بل هو الأحوط وتملك الأمة ذلك بناءا على المختار من صحة ملكية المملوك إذا ملكه مولاه أو غيره .
شرح
فيه ولا اشكال . ( 1 ) بل يجب عليه ، لعدم وجود قرينة صالحة لصرف الأوامر الواردة في المقام عن ظاهرها . وما ذكر في وجه الاستحباب من التمسك بأصالة عدم الوجوب تارة وبعدم تصور استحقاق المولى لنفسه على نفسه شيئا باعتبار أن مهر الأمة مملوك لمولاها أخرى . مدفوع بأن الأصل لا مجال للتمسك به مع وجود النصوص الصحيحة الآمرة باعطائها شيئا والظاهرة في الوجوب . والثاني يدفعه أنه لو تم فلا يختص بالوجوب بل يجري حتى مع القول بالاستحباب أيضا ، فإنه كما لا يمكن تصور وجوب المحال لا يمكن تصور استحبابه . على أننا لو التزمنا بملكية العبد أو الأمة فلا موضوع للاشكال في المقام إذ المولى حينئذ لا يستحق على نفسه شيئا وإنما الأمة تستحق على مولاها ، وتملك ما أعطاها المولى تتصرف فيه كيف شاءت ، وكذا الحال لو قلنا بعدم ملكيتها فإن عدم الملكية لا يلازم القول بعدم وجوب اعطائها شيئا في الخارج بحيث يجعل بعض أمواله تحت سلطنتها تتصرف فيه باختيارها ، بل من الممكن القول بعدم ملكيتها ووجوب تسليطها على بعض ماله .
كتاب النكاح — صفحة 129 | السيد الخوئي