تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
( مسألة 19 ) : إذا مات المولى وانتقلا إلى الورثة فلهم الأمر أيضا بالمفارقة بدون الطلاق . ( 1 )
شرح
إذن : فليس هناك ما يوجب رفع اليد عن ظهور النصوص في اللزوم وحملها على الاستحباب . وأما ما في بعض الكلمات من أن القائلين بالوجوب إنما ذهبوا إليه بدعوى كون ما يعطيها المولى مهرا لها ، والحال أنه ليس في الأخبار ظهور فيه فيكون المدعى بلا دليل والدليل لا يساعد على المدعى . ففيه : أن ما نسب إلى القائل بالوجوب لم يعرف له وجه ، إذ لا ملازمة بين الوجوب وبين عدم كونه مهرا ، فمن الممكن القول بعدم كونه مهرا - كما يساعد عليه ظاهرا النصوص والحكم بجواز تأخيره إلى بعد العقد - والقول بوجوب الاعطاء نظير المتعة الثابتة بالتزوج من دون مهر ثم الطلاق قبل الدخول فإنها لازمة والحال أنها ليست بمهر . وبعبارة أخرى : إن مجرد عدم دلالة الروايات على كون المعطى لها مهرا ، لا ينافي دلالتها على وجوب الاعطاء ولزومه . والحاصل : أن رفع اليد عن ظهور الروايات في الوجوب بمجرد فتوى جماعة من الأصحاب بالاستحباب لا وجه له . ( 1 ) بلا خلاف فيه ، لكونه حقا من حقوق المولى فينتقلان إلى وارثه باعتبار قيامه مقامه بما عليهما من الحق . وتدل عليه جملة من النصوص الواردة في أن أمر المولى بالاعتزال طلاق لها المتضمنة للتعليل أو الاستشهاد بقوله تعالى : ( عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ) حيث إن الظاهر منها أن الحكم إنما هو من أحكام المولوية والعبودية من دون وجود خصوصية لكونه هو المزوج لهما