ولا يبعد جواز الطلاق أيضا ( 1 ) بأن يأمر عبده بطلاقها
وإن كان لا يخلو من اشكال أيضا .
شرح
قال : ( سألته عن الرجل يزوج عبده أمته ثم يبدو له فينزعها منه
بطيبة نفسه أيكون ذلك طلاقا من العبد ؟ فقال : نعم لأن طلاق
المولى هو طلاقها ولا طلاق للعبد إلا بإذن مواليه ) ( 1 ) .
فإنها أصرح الروايات الدالة على أن نزع المولى للأمة وعزلها عن
العبد طلاق لها .
( 1 ) وتفصيل الكلام أن يقال : إن المطلق إن كان هو المولى فلا
اشكال في صححته لأن العبد والأمة لا يملكان من الأمر شيئا وإنما أمرهما
بيد المولى .
وتدل عليه مضافا إلى اطلاقات أدلة الطلاق ، صحيحة عبد الرحمن
ابن الحجاج المتقدمة وصحيحة زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد الله
( عليهما السلام ) قالا : ( المملوك لا يجوز طلاقه ولا نكاحه إلا بإذن
سيده قلت : فإن السيد كان زوجه بيد من الطلاق ؟ قال : بيد
السيد ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ، أفشئ الطلاق ) ( 2 ) .
فإن هاتين الروايتين وغيرهما تدلان وبكل وضوح على أن أمر
الطلاق إنما هو بيد المولى دون العبد .
نعم في قبال هذه الروايات هناك رواية قد يتوهم دلالتها على
كون أمر الطلاق بيد العبد وهي رواية محمد بن عيسى عن علي بن سليمان
قال : كتبت إليه : ( رجل له غلام وجارية زوج غلامه جاريته ثم
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 66 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : ج 15 باب 45 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ، ح 1 .