تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
ولا يبعد جواز الطلاق أيضا ( 1 ) بأن يأمر عبده بطلاقها وإن كان لا يخلو من اشكال أيضا .
شرح
قال : ( سألته عن الرجل يزوج عبده أمته ثم يبدو له فينزعها منه بطيبة نفسه أيكون ذلك طلاقا من العبد ؟ فقال : نعم لأن طلاق المولى هو طلاقها ولا طلاق للعبد إلا بإذن مواليه ) ( 1 ) . فإنها أصرح الروايات الدالة على أن نزع المولى للأمة وعزلها عن العبد طلاق لها . ( 1 ) وتفصيل الكلام أن يقال : إن المطلق إن كان هو المولى فلا اشكال في صححته لأن العبد والأمة لا يملكان من الأمر شيئا وإنما أمرهما بيد المولى . وتدل عليه مضافا إلى اطلاقات أدلة الطلاق ، صحيحة عبد الرحمن ابن الحجاج المتقدمة وصحيحة زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) قالا : ( المملوك لا يجوز طلاقه ولا نكاحه إلا بإذن سيده قلت : فإن السيد كان زوجه بيد من الطلاق ؟ قال : بيد السيد ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ، أفشئ الطلاق ) ( 2 ) . فإن هاتين الروايتين وغيرهما تدلان وبكل وضوح على أن أمر الطلاق إنما هو بيد المولى دون العبد . نعم في قبال هذه الروايات هناك رواية قد يتوهم دلالتها على كون أمر الطلاق بيد العبد وهي رواية محمد بن عيسى عن علي بن سليمان قال : كتبت إليه : ( رجل له غلام وجارية زوج غلامه جاريته ثم
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 66 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل : ج 15 باب 45 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ، ح 1 .