تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
والظاهر كفاية أمر أحدهم في ذلك ( 1 ) .
شرح
وعدمه ومن هنا يثبت الحكم حتى ولو انتقلا إليه بغير الإرث كالشراء ونحوه . ( 1 ) وهو لا يخلو من اشكال بل منع لأنهم شركاء فيهما لأن المالك إنما هو مجموع الورثة لا كل منهم مستقلا ، وعليه فكما لا يجوز للشريك الاستقلال في التزويج والطلاق انفاقا لا يجوز له الأمر بالاعتزال ولا يتحقق بذلك لو صدر منه الطلاق . وبعبارة أخرى نقول : إن الطلاق أو الأمر بالاعتزال إنما هو من صلاحيات المالك وأمره بيده وحيث إن كل واحد من الورثة ليس هو المالك وإنما هو نصف المالك على تقدير كونهما اثنين ، فليس له الطلاق والأمر بالاعتزال مستقلا ومع قطع النظر عن سائر الورثة . نعم ربما يقال : إن أحد الورثة إذا نهى العبد عن الوطئ وأمره بالاعتزال حرم عليه وطؤها بلا خلاف لكونه أحد الشركاء فإذا حرم عليه وطؤها انفسخت الزوجية لا محالة للملازمة بينهما ، على ما بين ذلك في محله عند التعرض لبطلان العقد على المحارم النسبية أو السببية ، وفيه : أنه ليس للمولى نهي العبد عن الوطئ دائما وعلى الاطلاق وإنما له النهي عن غير الوطئ الواجب شرعا ، فإذا وجب عليه الوطئ لمرور أربعة أشهر عن وطئه السابق فليس له النهي ولا يجب عليه امتثاله حتى ولو كانت الأمة مملوكة له أيضا ، ومن الواضح أنه لا مجال لدعوى الملازمة بين النهي الموقت وبطلان النكاح . على أنه لو فرضنا أن للمولى النهي المطلق فلا مجال للقول بايجاب الحرمة الناشئة منه لزوال الزوجية باعتبار أن الحرمة التي توجب زوال الزوجية إنما