والظاهر كفاية أمر أحدهم في ذلك ( 1 ) .
شرح
وعدمه ومن هنا يثبت الحكم حتى ولو انتقلا إليه بغير الإرث كالشراء ونحوه .
( 1 ) وهو لا يخلو من اشكال بل منع لأنهم شركاء فيهما لأن المالك
إنما هو مجموع الورثة لا كل منهم مستقلا ، وعليه فكما لا يجوز للشريك
الاستقلال في التزويج والطلاق انفاقا لا يجوز له الأمر بالاعتزال ولا
يتحقق بذلك لو صدر منه الطلاق .
وبعبارة أخرى نقول : إن الطلاق أو الأمر بالاعتزال إنما هو
من صلاحيات المالك وأمره بيده وحيث إن كل واحد من الورثة
ليس هو المالك وإنما هو نصف المالك على تقدير كونهما اثنين ،
فليس له الطلاق والأمر بالاعتزال مستقلا ومع قطع النظر عن
سائر الورثة .
نعم ربما يقال : إن أحد الورثة إذا نهى العبد عن الوطئ وأمره
بالاعتزال حرم عليه وطؤها بلا خلاف لكونه أحد الشركاء فإذا حرم
عليه وطؤها انفسخت الزوجية لا محالة للملازمة بينهما ، على ما بين
ذلك في محله عند التعرض لبطلان العقد على المحارم النسبية أو السببية ،
وفيه : أنه ليس للمولى نهي العبد عن الوطئ دائما وعلى الاطلاق
وإنما له النهي عن غير الوطئ الواجب شرعا ، فإذا وجب عليه الوطئ
لمرور أربعة أشهر عن وطئه السابق فليس له النهي ولا يجب عليه
امتثاله حتى ولو كانت الأمة مملوكة له أيضا ، ومن الواضح أنه
لا مجال لدعوى الملازمة بين النهي الموقت وبطلان النكاح .
على أنه لو فرضنا أن للمولى النهي المطلق فلا مجال للقول بايجاب
الحرمة الناشئة منه لزوال الزوجية باعتبار أن الحرمة التي توجب زوال الزوجية إنما