واستثنى جماعة الوجه والكفين فقالوا بالجواز فيهما ( 1 ) مع
عدم الريبة والتلذذ .
شرح
ملأت عينها من غير زوجها أو غير ذي محرم منها ) ( 1 ) .
وفيه : أنها ضعيفة السند جدا لوجود عدة مجاهيل في سندها ،
على أنها أخص من المدعى لأن موردها ذات البعل .
الرابع : رواية الحسن الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ) عن النبي صلى الله عليه وآله
( إن فاطمة قالت له في حديث : " خير للنساء أن لا يرين الرجال
ولا يراهن الرجال " ) ( 2 ) .
وفيه : أنها مرسلة على أنه لا دلالة فيها على اللزوم .
الخامس : رواية الحسن الطبرسي أيضا عن أم سلمة : ( قالت
كنت عند رسول الله صلى الله عليه وآله ، وعنده ميمونة فأقبل ابن أم مكتوم
وذلك بعد أن أمر بالحجاب ، فقال : احتجبا ، فقلنا يا رسول الله أليس
أعمى لا يبصرنا ؟ قال : أفعمياوان أنتما ألستما تبصرانه ) ( 3 ) .
وفيه : أن الكلام فيها عين الكلام في رواية البرقي .
والحاصل : أنه ليس هناك أي رواية معتبرة تدل على حرمة نظر
المرأة إلى الرجل وعليه فالحكم بالمنع مبني على الاحتياط .
( 1 ) قد عرفت الحكم بالنسبة إلى المرأة وأنه لا مانع من نظرها
إلى الرجل إذا لم يكن عن تلذذ وريبة .
وأما بالنسبة إلى الرجل فهل يستثنى من حرمة نظره إلى المرأة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 229 من أبواب مقدمات النكاح ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل : ج 14 باب 129 من أبواب مقدمات النكاح ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل : ج 14 باب 129 من أبواب مقدمات النكاح ، ح 4 .