شرح
يصنعون " ) ( 1 ) فإنها وردت في فرض النظر إلى المرأة فتكون دالة
على أن المراد بالغض هو ترك النظر .
ولكن الظاهر أن الأمر ليس كذلك فإن موردها هو صورة التلذذ
والاستمتاع بالنظر إليها وهي مشمولة للآية الكريمة بلا اشكال ، إلا
أنها أجنبية عما نحن فيه حيث إن كلامنا في النظر المجرد عن التلذذ
لا مطلقا .
ويؤيد ما ذكرناه أن نظر الشاب إليها كان من خلفها فيما عدا
اللحظات الأولى ومما لا اشكال فيه أن ذلك إذا كان مجردا عن التلذذ
ليس بحرام قطعا .
الثاني : رواية أحمد بن أبي عبد الله البرقي : ( قال : استأذن
ابن أم مكتوم على النبي صلى الله عليه وآله وعنده عائشة ، وحفصة . فقال لهما :
قوما فادخلا البيت : فقالتا : إنه أعمى ، فقال : إن لم يركما فإنكما
تريانه ) ( 2 ) .
وفيه : أنها ضعيفة مرسلة باعتبار أن البرقي يرويها عن النبي صلى الله عليه وآله
من دون ذكر الواسطة ومن المعلوم أن الفصل الزمني بينهما كثير جدا
فلا يمكن الاعتماد عليها .
على أنها قابلة للمناقشة من حيث إنها تكفلت بيان فعل النبي صلى الله عليه وآله
وهو لا يدل على اللزوم .
الثالث : رواية محمد بن علي بن الحسين في ( عقاب الأعمال ) .
( قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : اشتد غضب الله على امرأة ذات بعل
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 104 من أبواب النكاح ، ح 4 .
( 2 ) الوسائل : ج 14 باب 129 من أبواب مقدمات النكاح ، ح 1 .