تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
للمرأة النظر إلى الأجنبي ( 1 ) من غير ضرورة .
شرح
( 1 ) ذهب إليه في الرياض مستدلا بالاجماع على الملازمة بين ثبوت الحكم في جانب الرجل وثبوته في جانب المرأة وفيه أن الاجماع لو تم فهو ، ولكن أنى لنا اثبات كونه اجماعا قطعيا محصلا ، كيف ولم يتعرض للمسألة كثير من القدماء والمتأخرين على أنه يكفينا في اثبات عدم الملازمة الجزم بجواز نظرها إلى وجه الرجل ويديه ، حتى مع القول بحرمة نظر الرجل إلى وجهها ويديها ، فإن السيرة القطعية قائمة على الجواز بالنسبة إليها من عصر الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله إلى زماننا هذا فإنهن كن ينظرن إلى الرجال في حين التكلم معهم ، أو غيره ولو من وراء الحجاب ، ويؤيد ذلك ملاحظة أن نظر المرأة إلى الرجل من حيث الحكم في عصرهم ( ع ) لا يخلو من حالات ثلاث : فإما أن يكون واضح الحرمة . وإما أن يكون واضح الجواز . وإما أن يكون مشتبها . والأول بعيد جدا إذ لا يحتمل أن تكون حرمة نظر المرأة إلى الرجل أوضح من حرمة نظر الرجل إليها بحيث يرد السؤال عن الثاني ولا يرد عن الأول . والثالث يدفعه عدم السؤال عنه ولا في رواية واحدة فإنه لو كان الحكم مشكوكا ومشتبها فكيف لم يسأل عنه المعصوم ( ع ) ؟ وكيف لم ينبه عليه هو بعد ما عرفت أن المتعارف في الخارج ذلك ؟ . ومن هنا يتعين الاحتمال الثاني وأن الحكم بالجواز كان واضحا لدى المتشرعة في عصرهم ( ع ) إلى حد لم تكن هناك حاجة للسؤال عنه .