للمرأة النظر إلى الأجنبي ( 1 ) من غير ضرورة .
شرح
( 1 ) ذهب إليه في الرياض مستدلا بالاجماع على الملازمة بين ثبوت
الحكم في جانب الرجل وثبوته في جانب المرأة
وفيه أن الاجماع لو تم فهو ، ولكن أنى لنا اثبات كونه اجماعا
قطعيا محصلا ، كيف ولم يتعرض للمسألة كثير من القدماء والمتأخرين
على أنه يكفينا في اثبات عدم الملازمة الجزم بجواز نظرها إلى وجه
الرجل ويديه ، حتى مع القول بحرمة نظر الرجل إلى وجهها ويديها ،
فإن السيرة القطعية قائمة على الجواز بالنسبة إليها من عصر الرسول
الأعظم صلى الله عليه وآله إلى زماننا هذا فإنهن كن ينظرن إلى الرجال في حين
التكلم معهم ، أو غيره ولو من وراء الحجاب ، ويؤيد ذلك ملاحظة
أن نظر المرأة إلى الرجل من حيث الحكم في عصرهم ( ع ) لا يخلو
من حالات ثلاث :
فإما أن يكون واضح الحرمة .
وإما أن يكون واضح الجواز .
وإما أن يكون مشتبها .
والأول بعيد جدا إذ لا يحتمل أن تكون حرمة نظر المرأة إلى الرجل
أوضح من حرمة نظر الرجل إليها بحيث يرد السؤال عن الثاني ولا
يرد عن الأول .
والثالث يدفعه عدم السؤال عنه ولا في رواية واحدة فإنه لو كان
الحكم مشكوكا ومشتبها فكيف لم يسأل عنه المعصوم ( ع ) ؟ وكيف
لم ينبه عليه هو بعد ما عرفت أن المتعارف في الخارج ذلك ؟ .
ومن هنا يتعين الاحتمال الثاني وأن الحكم بالجواز كان واضحا
لدى المتشرعة في عصرهم ( ع ) إلى حد لم تكن هناك حاجة للسؤال عنه .