شرح
وجهها ويدها أم لا ؟
اختار المحقق ( قده ) التفصيل بين النظرة الأولى والثانية ، فحكم
بالجواز في الأولى وبالحرمة في الثانية وذهب صاحب الجواهر ( قده )
إلى المنع مطلقا في حين أصر الشيخ الأعظم ( قده ) على الجواز كذلكواستدل للقول بالجواز :
أولا : بقوله تعالى : ( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ) .
بدعوى : أن مقتضى الاستثناء في الآية الكريمة هو جواز ابداء
مواضع الزينة الظاهرة ، وعدم وجوب سترها ، ولازم ذلك جواز
نظر الرجل إليها وحيث إن الوجه والكفين منها جزما فتدل الآية
الكريمة على جواز النظر إليها .
وفيه : أن الاستدلال بها :
تارة : يكون بملاحظتها في حد نفسها ومع قطع النظر إلى النصوص
الواردة في تفسيرها ،
وأخرى : بملاحظتها منضمة إلى تلك النصوص .
فإن كان الأول فلا يخفى أنه لم يثبت كون المراد بالزينة مواضعها
بل الظاهر من الآية الكريمة إرادة نفس ما تتزين به المرأة ويؤيد ذلك
قوله عزو جل في ذيل الآية ( ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من
زينتهن ) فإن من الواضح أن ضرب الرجل على الأرض لا يوجب العلم
بموضع الزينة وإنما الذي يوجبه هو العلم بنفس الزينة من الخلخال ،
وغيره ، فإن ضرب الرجل يوجب حركتها ، وإيجاد الصوت فيعلم
بها لا محالة .
ولو تنزلنا عن ذلك وقلنا : إن المراد بالزينة هو مواضعها فلا يتم الاستدلال
بالآية الكريمة أيضا ، وذلك فلأننا وإن قلنا : إن الأمر بالتستر واضح