تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
( مسألة 31 ) : لا يجوز النظر إلى الأجنبية ( 1 ) ،
ولا
شرح
( 1 ) وهو في غير الوجه واليدين مما لا خلاف فيه ، ويدل عليه : أولا : قوله تعالى : ( ولا يبدين زينتهن ) بناءا على ما ورد في عدة من الصحاح من تفسير الزينة بمواضع الزينة ، وعليه فالآية الكريمة تدل على وجوب ستر تلك المواضع وحرمة كشفها ، وحيث إن من الواضح عرفا أنه لا موضوعية لستر الزينة وإنما هو مقدمة لعدم نظر الرجل إليها فتثبت حرمة نظر الرجل إلى تلك المواضع . ثانيا : الأخبار الدالة على حرمة النظر إلى وجه المرأة ، ويديها على ما سيأتي بيانها فإنها تدل بالأولوية القطعية على حرمة النظر إلى غيرهما من أعضائها . ثالثا : الروايات المتقدمة ( 1 ) الدالة على جواز النظر إلى شعر المرأة وساقها لمن يريد التزويج منها ، أو يريد شراء الأمة فإن اختصاص الحكم فيها بمريد التزويج والشراء يدل بوضوح على الحرمة إذا لم يكن الرجل بصدد الزواج منها ، أو شرائها . رابعا : معتبرة السكوني المتقدمة الدالة على جواز النظر إلى نساء أهل الكتاب معللة ذلك بأنهن لا حرمة لهن ، فإنها تدل على حرمة النظر إلى المسلمة نظرا إلى كونها محترمة من حيث العرض . خامسا : النصوص المتقدمة الدالة على جواز النظر إلى نساء أهل البادية باعتبار أنهن لا ينتهين إذا نهين فإن التعليل يكشف عن حرمة النظر إلى المرأة بحد ذاته ، وأن الحكم بالجواز في أهل البادية إنما ثبت نتيجة الغائهن لحرمة أنفسهن وإلا فالحكم الأولي فيهن أيضا هو عدم الجواز .
هامش
( 1 ) في ص 21 ، 32 .
كتاب النكاح — صفحة 49 | السيد الخوئي