( مسألة 31 ) : لا يجوز النظر إلى الأجنبية ( 1 ) ،
ولا
شرح
( 1 ) وهو في غير الوجه واليدين مما لا خلاف فيه ، ويدل عليه :
أولا : قوله تعالى : ( ولا يبدين زينتهن ) بناءا على ما ورد في
عدة من الصحاح من تفسير الزينة بمواضع الزينة ، وعليه فالآية الكريمة
تدل على وجوب ستر تلك المواضع وحرمة كشفها ، وحيث إن من
الواضح عرفا أنه لا موضوعية لستر الزينة وإنما هو مقدمة لعدم نظر
الرجل إليها فتثبت حرمة نظر الرجل إلى تلك المواضع .
ثانيا : الأخبار الدالة على حرمة النظر إلى وجه المرأة ، ويديها
على ما سيأتي بيانها فإنها تدل بالأولوية القطعية على حرمة النظر
إلى غيرهما من أعضائها .
ثالثا : الروايات المتقدمة ( 1 ) الدالة على جواز النظر إلى شعر المرأة
وساقها لمن يريد التزويج منها ، أو يريد شراء الأمة فإن اختصاص
الحكم فيها بمريد التزويج والشراء يدل بوضوح على الحرمة إذا لم يكن
الرجل بصدد الزواج منها ، أو شرائها .
رابعا : معتبرة السكوني المتقدمة الدالة على جواز النظر إلى نساء أهل
الكتاب معللة ذلك بأنهن لا حرمة لهن ، فإنها تدل على حرمة النظر إلى
المسلمة نظرا إلى كونها محترمة من حيث العرض .
خامسا : النصوص المتقدمة الدالة على جواز النظر إلى نساء أهل
البادية باعتبار أنهن لا ينتهين إذا نهين فإن التعليل يكشف عن حرمة
النظر إلى المرأة بحد ذاته ، وأن الحكم بالجواز في أهل البادية إنما
ثبت نتيجة الغائهن لحرمة أنفسهن وإلا فالحكم الأولي فيهن أيضا هو
عدم الجواز .
هامش
( 1 ) في ص 21 ، 32 .