تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
بقصد الرجوع إلى الأولى . وأحوط من ذلك كونها كصورة العلم ( 1 ) .
شرح
عبد الصمد ( 1 ) الدالة على عدم ترتب الحكم على العمل فيما إذا صدر عن جهالة فتكون مقيدة للاطلاقات . وكيف كان فالذي يقتضيه التحقيق هو القول بعدم معارضة صحيحة الحلبي لمعتبرة عبد الغفار الطائي مطلقا وذلك فلأن المراد بالجهل في صحيحة الحلبي هو الجهل بالحكم قطعا وذلك قوله ( ع ) بعد الحكم بعدم ثبوت الحرمة في فرض الجهالة : ( وإن وطئ الأخيرة وهو يعلم أنها عليه حرام حرمتا عليه جميعا ) فإنه يكشف بكل وضوح عن أن المراد بالجهل هو ما يقابل العلم بكونها عليه حرام ، المعبر عنه بالعلم بالحكم ، وهذا بخلاف الجهل المذكور في معتبرة الطائي إذ الظاهر من قول السائل بعد جوابه ( ع ) بوجوب اخراج الأولى عن ملكه ولو إلى بعض أهله : ( فإن جهل ذلك حتى وطأها ) أن الجهل إنما هو في وجود المحلل للثانية بعد وطئه للأولى وإلا لكان يختاره ولم يكن يرتكب الحرام ، إلا أن الجهل في أصل الحرمة أو في كونها أختا لموطوءته الأولى . ومن هنا تكون هذه المعتبرة في عداد النصوص المطلقة الدالة على ثبوت الحرمة الأبدية لهما معا عند وطئه للثانية من غير تقييد بصورة العلم أو الجهل ، فتقيد بصحيحة الحلبي وصحيحة عبد الصمد لا محالة وبذلك تنحل مشكلة التعارض بينهما من دون أن تصل النوبة إلى شئ مما قيل . ( 1 ) إلا أنه لم يعرف لذلك قائل .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 باب 30 من أبواب الخلل ، ح 1 .
كتاب النكاح — صفحة 436 | السيد الخوئي