تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
( مسألة 47 ) : لو كانت الأختان كلتاهما أو إحداهما من الزنا فالأحوط ( 1 ) لحوق الحكم من حرمة الجمع بينهما في النكاح والوطئ إذا كانتا مملوكتين .
( مسألة 48 ) : إذا تزوج بإحدى الأختين ثم طلقها طلاقا رجعيا لا يجوز له نكاح الأخرى إلا بعد خروج الأولى عن العدة ( 2 ) . وأما إذا كان بائنا بأن كان قبل الدخول ، أو ثالثا أو كان الفراق بالفسخ لأحد العيوب ،
شرح
( 1 ) بل الأقوى ذلك ، والوجه فيه أنه لم ترد حتى ولا رواية ضعيفة تنفي النسب عن المولود بالزنا ، بل المذكور فيها نفي الإرث خاصة ، وما ورد من قوله صلى الله عليه وآله : ( الولد للفراش وللعاهر الحجر ) ناظر إلى مقام الشك والخصومة وبيان الحكم الظاهري فلا يشمل صورة العلم والقطع بكون الولد للعاهر ، فإنه حينئذ لا يلحق بصاحب الفراش قطعا ، ومن هنا فلا يبقى دليل يقتضي نفي المولود بالزنا عن الزاني ، بل مقتضى ما يفهم من مذاق الشارع وظاهر بعض الأدلة أن النسب موكول إلى العرف ، وعليه فحيث إنه يرى كون المولودتين كلتاهما أو إحداهما من الزنا أختين فلا محالة لا يجوز الجمع بينهما في الوطئ وفي النكاح . ومما يؤيد كون النسب من المواضيع العرفية أنه لم يقل أحد بجواز وطئ الرجل للبنت المولودة منه عن الزنا ، فإنه ليس إلا لكونه يرى كونها بنتا له ، وكون ذلك من الأمور الموكولة له . ( 2 ) وتدل عليه مضافا إلى القاعدة باعتبار أنها زوجة حقيقة
كتاب النكاح — صفحة 437 | السيد الخوئي